الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

البصرة فقط. ويذكر سيف: "أنهم عشرة ألاف نصفهم من اصحاب علي رضي الله عنه ونصفهم من 1 أصحاب عائشة رضي الله عنها. وفي رواية أخرى، قال: وقيل خمسة عشرة ألفاً، خمسة آلاف منهم من أهل الكوفة، وعشرة آلاف ألاف من أهل البصرة نصفهم قتل في الجولة الأولى ونصفهم في الجولة الثانية والروايتان ضعيفتان للانقطاع، وغيره وفيها مبالغة أيضا، ويذكر عمر بن شبه بسنده: أن القتلى يزيدون على ستة آلاف، إلا أن الرواية ضعيفة سنداً. وأما اليعقوبي، فقد جاوز هؤلاء جميعا، إذ وضع عدد القتلى نيفا وثلاثين ألفا، وهذه الأرقام مبالغ فيها كثيرًا، وكان من أسباب المبالغة:

رغبة أعداء الصحابة من السبئية وأتباعهم في توسيع دائرة الخلاف بين أبناء الأمة، التي يجمعها

حب الصحابة والاقتداء بهم بعد رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

ب. مساهمة بعض الشعراء والجهلة من أبناء القبائل في تضخيم ما جرى وتكبيره، ليتناسب مع ما

يصنعونه من أشعار ينسبونها إلى بعض زعمائهم وفرسانها فضلاً عن وجود قصاص السمر، ورواة

الأخبار الذين يجلبون اهتمام الناس بهم، من خلال الأحداث المثيرة التي يحدثون عنها.

ج. إيجاد الثقة في نفوس أتباع الغوغاء والسبئية لإثبات نجاح خطتهم وتدابيرهم

وفي الحقيقة، فإن العدد الحقيقي لقتلى الجمل كان ضئيلاً جدًا للأسباب التالية:

5

قصر مدة القتال، حيث أخرج ابن أبي شيبة بإسناد صحيح أن القتال نشب بعد الظهر، فما

غربت الشمس وحول الجمل أحد ممن كان يذب عنه.

179

186

تاريخ

الخليفة بن خياط.

ص

تاريخ الطبري، 542/ 5 - 555.

تاريخ

خليفة

مصنف

بن خياط، ص 186. إسناده منقطع.

بن أبي شيبة، 546/ 7. فتح الباري، 62/ 13.

مصنف أبي شيبة 546/ 7.

الإنصاف، ص 455.

1

2

3