الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٨٦أو تناولها بسوء فإنه على الرغم من قوله صلى الله عليه وسلم: لم يضيق يفيق الله عليك، إلا أنه عاد فقال لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) ناصحاً وسل الجارية تصدقك، فهو قد دعاه إلى التحري أولا قبل أن يفارقها، أي: أنه قد رجع عن نصيحته الأولى بالمفارقة إلى نصيحة أخرى بسؤال الجارية وتحري الحقيقة. وقد سأل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الجارية التي كانت أكثر التصاقاً بعائشة فأكدت أنها ما عملت من عائشة إلا خيرا، وقد خرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من يومه فسأل الذي فسه الجارية، واستعذر من عبد الله بن أبي قائلا: يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهل بيتي فو الله ما علمت على أهلي إلا خيرًا.
لقد كانت نصيحة علي في صالح عائشة، فقد ازداد صلى الله عليه وسلم قناعة بما علم من خير في أهله 5
ولم يكن موقف علي في حادثة الإفك هو الذي جعل عائشة تغضب منه
رضي الله عنه
لأجله، أو تحقد
الحقد الذي يجعلها تتهمه وزوراً بقتل عثمان، وتخرج عليه مؤلبة الأعداد الهائلة من المسلمين كما زعم –
كثير من الباحثين ممن تورط في روايات الشيعة الرافضة والتي لفقوها ووضعوها.
11
ندم طلحة والزبير على ما حصل منهم:
قال ابن تيمية وهكذا عامة السابقين، ندموا على ما دخلوا فيه من القتال فندم طلحة والزبير وعلي وغيرهم، ولم يكن يوم الجمل لهؤلاء، قصد في القتال، ولكن وقع الاقتتال بغير اختيارهم. فأمير المؤمنين على ورد عنه، عندما نظر وأخذت السيوف مأخذها من الرجال فقال: لوددت أني مت قبل هذا بعشرين
4786
دور المرأة السياسي، ص 462.
البخاري رقم 1
المرجع السابق.
البخاري، رقم
4786
دور المرأة السياسي، ص ص 462.
490
6 الصلابي، علي رضي الله عنه، المرجع نفسه، ص (
7
الدين
الخطيب، المنتقي من منهاج الاعتدال في نقص كلام أهل الرفض والاعتدال، ص 222.
185