الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٨٧1
،
سنة. وروي عن نعيم بن حماد بسنده إلى الحسن بن علي أنه قال لسليمان بن صرد: لقد رأيت علياً
حين اشتد القتال وهو يلوذ بي، ويقول يا حسن لوددت أني مت قبل
هذا بعشرين
سنة 2.
وعن حسن بن علي قال: أراد أمير المؤمنين علي أمراً فتتابعت الأمور، فلم يجد منزعاً 3
وعن سليمان بن صرد، عن حسن بن علي: أنه سمع عليّاً يقول حين نظر إلى السيوف قد أخذت القوم
يا حسن أكل هذا فينا؟ ليتني مت قبل هذا بعشرين أو أربعين سنة.
وأما عائشة فقد ورد عنها: أنها كانت تقول حين تذكر واقعة الجمل: وددت أني كنت جلست كما جلس أصحابي وكان أحب إلي أن أكون ولدت من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بضعة عشر، كلهم مثل عبد الرحمن
بن الحارث بن هشام، ومثل عبد الله بن الزبير.
وكانت إذا قرأت قوله تعالي: " وقرن في بيوتكن" "الأحزاب: 33" تبكي حتى تبل خمارها.
قالت عائشة: وددت أن لو كان لي عشرن ولداً من رسول الله ()، وكلهم مثل عبد الرحمن بن الحارث
بن هشام وإني ثكلتهم، ولم يكن لك يكن ما كان مني يوم الجمل 7.
قال ابن تيمة: فإن فعن عائشة لم تقاتل ولم تخرج لقتال وإنما خرجت بقصد الإصلاح بين المسلمين وظنت أن خروجها مصلحة للمسلمين، ثم تبين لها فيما بعد أن ترك الخروج كان أولى، فكانت إذا ذكرت
نعيم بن حماد الفتن 80/ 1
المرجع السابق.
نعيم بن حماد، المرجع السابق، 81/ 1.
أحداث وأحاديث فتنة الهرج، ص 217.
5 الفتن نعيم بن حماد 81/ 1
6
سير
أعلام النبلاء، 177/ 2. وانظر: الطبقات، 81/ 8.
الباقلاني، التمهيد، ص 232.
186