الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

خروجها تبكي حتى تبل خمارها، وهكذا عامة السابقين ندموا على ما دخلوا فيه من القتال، فندم طلحة

والزبير وعلي وغيرهم، ولم يكن يوم الجمل لهؤلاء قصد في القتال ولكن وقع الاقتتال بغير اختيارهم.

وقال الذهبي: ولا ريب أن عائشة ندمت ندمة كلية على مسيرها إلى البصرة، وحضروها يوم الجمل وما

ظنت أن الأمر يبلغ ما بلغ.

12

رأي الإباضية في الزبير بن العوام رضي الله عنه:

أ. في غزوة الخندق

3

قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): لكل نبي حواري، وحواري الزبير. ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: حواري الزبير:

أي خاصتي من أصحابي وناصري ومنه الحواريون أصحاب عيسى عليه السلام، أي حلفاؤه وأنصاره

فالحواري، هو الناصر المخلص. فالحديث اشتمل على هذه المنقبة العظيمة التي تميز بها الزبير رضي

عنه، ولذلك سمع عبد

الزبير وإلا فلا.

الله

الله بن عمر رضي الله عنه رجلا يقول: أنا ابن الحواري، فقال: إن كنت من ولد

وحكى الزبير بأن الرسول الله فداه بأبيه وأمه، فقد كان رسول الله قال: من يأتي بني قريظة فيأتيني بخبرهم؟

5

فانطلقت، فلما رجعت جمع لي رسول الله (صلى الله عليه وسلم)،أبويه فقال: فداك أبي وأمى .. وهذا الحديث فيه منقبة ظاهرة للزبير رضي الله عنه حيث فداه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بأبويه، وفي هذه التفدية تعظيم لقدره واعتداد

187

المنتقي من مهاج الاعتدال في نقص كلام أهل الرفض، ص 223.

أعلام النبلاء، 177/ 2.

سير

مسلم، رقم

2414

مصنف بن شيبة، رقم

12219. اسناده صحيح.

البخاري رقم 1

3720