الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٩٦تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ} [الحجرات: 9] 1 ولسان حالها يعبر عن مكنون مشاعرها المفعمة بالحب لخليفة المسلمين، وهو يقول:
أبا حسن ذرها حكومة فاسق
جراحات بدر في حشـ اه تفور
وأتت بغايات الغوي بصير
أبا حسن أقدم فأنت على هدى
أيا حسن لا تعطين دنية
أبا حسن إن تعطها اليوم لم تزل
أيا حسن أطلقتها لطليقها
أتحبس خيل الله عن خيل خط
أشعرها رعالا تَنْسِفَ الشّام نسفة
وأنت بسلطان القدير قدير
يحل عُراها فاجر ومُبير وأنت بقدّ الأشعري أسير وسبعون ألفاً فوقهن هصور
بثارات عمار لهن زفير
وصك تُغُور القاسطين بفيلق
له مدد من به ونصير
فلم يبق إلا غلوة أو تحتهم
ويبكي ابن قبة وسرير
فمالك والتحكيم والحكم ظاهر
وأنت علي والشام تمور.
ولم يكن من الحكمين إلا أن اتفقوا على خلع الإمام الشرعي علي - كرم الله وجهه - مع اختلافهما في أمر خصمه معاوية بن أبي سفيان، إذ لم يرض ممثل فئته في التحكيم- عمرو بن العاص – أن يعزله، وإنما نادى به أميرًا للمؤمنين على رأس الحاضرين، فانكشفت المؤامرة وانجلى الصبح لذي عينين 2. وهناك رؤية تاريخية أخرى في هذه الأحداث غير التي ذهب إليها العلامة الخليلي جديرة بالعرض، وهذا يدل على تباين الآراء والأفكار والعقول في التحليل والنظر إلى الأحداث التاريخية المتعلقة بالخلاف والنزاع في
1
2
21
المرجع السابق، ص المرجع السابق، ص 210.
195