الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

وهناك حديث آخر له تأثيره في طلب معاوية القود من قتلة عثمان ومنشطا ودافعا قويًا للتصميم على

النعمان تحقيق الهدف، وهو عن

بن بشير عن عائشة

رضي

الله عنهما قالت: أرسل رسول الله (صلى الله عليه وسلم):

فكان من آخر كلمة أن ضرب، منكبه فقال يا عثمان إن الله عسى أن يلبسك قميصا، فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني ثلاثاً، فقلت لها: يا أم المؤمنين فأين كان هذا عنك؟ قالت: نسيته والله ما ذكرته، قال: فأخبرته معاوية بن أبي سفيان فلم يرض بالذي أخبرته حتى كتب إلى أم المؤمنين أن اكتبي إلي به، فكتبت إليه به كتابًا.

لقد كان الحرص الشديد على تنفيذ حكم الله في القتلة السبب الرئيسي في رفض أهل الشام بقيادة معاوية بن أبي سفيان مبايعة علي بن أبي طالب ورأوا أن حكم تقديم القصاص مقدم على البيعة، وليست لأطماع معاوية في ولاية الشام، أو طلبه ما ليس له بحق، إذ كان يدرك إدراكًا تامًا أن هذا الأمر في بقية الستة من أهل الشورى، وأن علياً أفضل وأولى بالأمر منه. وقد انعقدت البيعة بإجماع

منه،

الصحابة بالمدينة، وكان اجتهاد معاوية مخالف الصواب.

2. خروج معاوية إلى صفين:

كان معاوية جاداً في مطاردة قتلة عثمان رضي الله عنه فقد استطاع أن يترصد بجماعة ممن غزا المدينة من المصريين أثناء عودتهم، وقتلهم ومنهم أبو عمرو بن بديل الخزاعي.3. ثم كانت له أيد في مصر وشيعة في أهل خربتا تطالب بدم عثمان رضي الله عنه، وقد استطاعت هذه الفرقة من إيقاع الهزيمة بمحمد بن أبي حذيفة في عدة مواجهات عام 36 هـ، كما استطاع أيضًا أن يوقع برؤوس مديري ومخططي غزو

197

مسند أحمد، رقم

عبد

24045. حديث صحيح.

الحميد علي خلافة علي بن أبي طالب، ص 112.

العرب التميمي، المحن، ص 124.

1

2

3