الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٩٩المدينة من المصريين مثل عبد الرحمن بن عديسي، وكنانة بن بشر، ومحمد بن حذيفة، فحبسهم في فلسطين وذلك في الفترة التي سبقت خروجه إلى صفين، ثم قتلهم في شهر ذي الحجة عام 36 هـ 1
وعندما علم معاوية بتحرك جيش العراق نحو الشام، جمع مستشاريه من أعيان أهل الشام وخطب فيهم
وقال: إن عليا نهد إليكم في أهل العراق فقال ذو الكلاع الحميري: عليك أمري وعلينا الفعال 2.
وكان أهل الشام قد باعوا معاوية على الطلب بدم عثمان الله عنه
رضي
والقتال، وقد قام عمرو بن
العاص، بتجهيز الجيش، وعقد الألوية، وقام في الجيش خطيباً يحرضهم وسار معاوية في جيش ضخم اختلفت الروايات في تقديره إلا أن الأقرب للصواب أنهم ستون ألف مقاتل، فهي وإن كانت منقطعة الإسناد إلا أن راويها صفوان بن عمرو السكسي حمصي من أهل الشام وهو ثبت ثقة وقد أدرك خلقاً ممن شهد صفين كما يتبين من دراسة ترجمته والإسناد إليه صحيح 3
3. الدعوة إلى التحكيم
إن ما وصلت إليه حالة الجيشين بعد ليلة الهرير لم يكن يحتمل مزيدًا من القتال، وجاءت خطبة الأشعث بن قيس زعيم كندة أصحابه ليلة الهرير فقال: قد رأيتم يا معشر المسلمين ما قد كان في يومكم هذا الماضي، وما قد فني فيه من العرب، فو الله لقد بلغت من السن ما شاء الله أن أبلغ فما رأيت مثل هذا قط، ألا فليبلغ الشاهد الغائب إن نحن توافقنا غدًا إنه لفناء العرب، وضيعة الحرمات، أما والله ما أقول هذه المقالة جزعاً من الحرب ولكني رجل مسن وأخاف على النساء والذراري غداً إذا نحن فنينا، اللهم أنك تعلم أني قد نظرت لقومي ولأهل ديني فلم آل 4. وجاء خبر ذلك إلى معاوية، فقال: أصاب ورب
198
194،
خلافة علي، ص 191.
لغة حمير في إبدال أم بدل "أل التعريف". خلافة علي بن أبي طالب المرجع السابق، ص 4
884 - 481
المتغري، وقعة صفين ص.
1
2
3
4