الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢١١تاريخ الإسلام، بالروايات الباطلة وكان يزعجهم أن يظهر علي رضي الله عنه-بمظهر المتعاطف مع معاوية وأهل الشام، وأن يرغب في الصلح مع أعدائهم التقليديين من جهة أخرى يحملون المسؤولية
أعدائهم الخوارج ويتخلصون منها، ويجعلون دعوى الخوارج تناقض نفسها، فهم الذين أجبروا عليا على
قبول التحكيم، وهم الذين ثاروا عليه بسبب قبول التحكيم.
عمرو بن العاص رضى
الله عنه:
—
من فضاله ومناقبه شهادة رسول الله () له بالإيمان: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "أسلمَ النَّاسُ وَآمَنَ عَمْرُو بن العاص". وفي حديث آخر قال رسول الله: "ابنا العاص مُؤْمِنانِ عمرُو وَهِشَامٌ" 3. وقال عمرو بن العاص: فزع الناس بالمدينة مع النبي (صلى الله عليه وسلم) فتفرقوا، فرأيت سالماً احتبى سيفا، فجلس في المسجد، فلما رأيت ذلك فعلت مثل الذين فعل، فخرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قرآني وسالماً، وأتى الناس فقال: "يا أيُّها النَّاسُ، أَلا كانَ مَفْزَعُكُم إلى الله، وإلى رسولِهِ؟ ثمَّ
قالَ: أَلا فَعَلْتُمْ كما فعل هذانِ الرَّجلانِ المُؤْمِنانِ؟ ".
وبعد إسلامه أصبح له مكانة مرموقة عند النبي (صلى الله عليه وسلم) وشارك في الدفاع عن الإسلام والجهاد في سبيل الله والدعوة إليه، وكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قد أرسل عمرًا إلى دعوة ابني الجلندي: جيفر وعباد إلى الإسلام. وصدقا بالنبي (صلى الله عليه وسلم)، وخليا بين عمر وبين الصدقة والحكم فيما بين قومهم وكانا له عونا على من
خالفه 5
210
156
1 تحقيق مواقف الصحابة، 215/ 2.
سلسلة الأحاديث الصحيحة، 238/ 1 رقم 155. الطبقات 191/ 4 وانظر: السلسلة الصحيحة، 240/ 1،
رقم
مسند أحمد، رقم 203.
الطبقات، 262/ 1. وانظر:. جوامع السير لابن جزم، ص 24.
2
3
4
5