الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢١٣فيالهف نفسي على مالكِ وهل يصرفُ مالك حفظ القدر
نزع من الحر أودي بهم فأعذرهم أم بقومي سكر.
ثم ارتحل راحلا يبكي ويقول: يا عثماناه؛ أنعي الحياة والذيم، حتى قدم دمشق.
هذه هي الصورة الصادقة عن عمرو رضي الله عنه، والمتتالية مع شخصيته وخط حياته وقربه من عثمان، أما الصورة التي تمسخه إلى رجل مصالح وصاحب مطامع وراغب دنيا فهي الرواية المتروكة الضعيفة، وراية الواقدي عن موسى بن يعقوب 2.
وقد تأثر بالروايات الضعيفة والسقيمة مجموعة من الكتاب والمؤرخين فأهووا بعمرو إلى الحظيظ الحفيظ، كالذي كتبه محمود شيت خطاب 3، وعبد الخالق السيد أبو رابية، وعباس محمود العقاد الذي يتعالى عن النظر في الإسناد، ويستخف ويستحق بقارئه، ويظهر له صورة معاوية، وعمرو رضي الله عنهما بأنهما: انتهازيان صاحبا مصالح، ولو جمع الناقدون التاريخيون على بطلان الروايات التي اسند إليها في للعقاد شيئًا، فقد قال بعد أن ذكر روايات ضعيفة واهية لا تقوم بها حجة: وليقل
تحليله، فهذا لا
يعني
الناقدون التاريخيون ما بدالهم أن يقولوا في صدق هذا الحوار، وصحة هذه الكلمات، وما ثبت نقله ولم
يثبت منه سند ولا نص نصه، فالذي لا ريب فيه الملك والولاية وأن المساومة بينهما كانت على النصيب
الذي آل على كل منهما ولولاه لما كان بينهما اتفاق 5.
212
508
تاريخ الطبري، المرجع السابق، ص 464. الغضبان، عمرو بن العاص، المرجع السابق، ص 481. محمد شيت خطاب سفراء النبي صلى الله عليه وسلم محمود ص
عبد الخالق سيد أبو رابية، عمرو بن العاص، ص 316.
232.231
العقاد عمرو بن العاص، ص. ص.
1
2
3
4
5