الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢١٤إن شخصية عمرو رضي الله عنه أنه مبادئ غادر المدينة حين عجز عن نصرة عثمان، وبكى عليه بكاء
مرًا حين قتل، فقد كان في الشورى في عهد عثمان من غير ولاية ومضى إلى معاوية رضي الله عنهما يتعاونا معاً على حرب قتلة عثمان والثأر للخليفة الشهيد. 1.
لقد كان مقتل عثمان كافيًا لأن يحرك غضبه على أولئك المجرمين، السفاكين، وكان لابد من اختيار مكان غير المدينة للثأر من هؤلاء الذين تجرؤوا على حرم رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وقتلوا الخليفة على أعين الناس، وأي غرابة أن يغضب عمرو لعثمان؟ وهنا إن كان هناك من يشك من هذا الموضوع، فمداره على الروايات
المكذوبة التي تصور عمرا همه السلطة والحكم.
نص وثيقة التحكيم:
—
وقد تضمنت وثيقة التحكيم الآتي:
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما تقاضى عليه علي بن أبي طالب، ومعاوية بن أبي سفيان وشيعتها، فيما تراضيا فيه من الحكم
بكتاب الله وسنة نبيه ().
- قضية علي على أهل العراق شاهدهم، وغائبهم وقضية معاوية على أهل الشام شاهدهم وغائبهم.
إنا تراضينا أن نقف عند حكم القرآن فيما يحكم من فاتحته إلى خاتمته، تُحيي ما أُحيى وتميت ما أمات
على ذلك تقاضينا وبه تراضينا.
213
490.489.
ص
الغضبان، عمرو بن العاص، المرجع السابق
المرجع نفسه، ص 492.
1
2