الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢١٥- إن عليا وشيعته رضوا بعبد الله بن قيس ناظرًا وحاكمًا، ورضي معاوية بعمرو بن العاص ناظرًا وحاكمًا.
- إن علي ومعاوية أخدا على عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص عهد الله وميثاقه وذمته وذمة رسوله،
أن يتخذا القرآن إمامًا، ولا يعدوا به إلى غيره في الحكم بما وجداه مسطورًا، وإن لم يجدا في الكتاب رداه
إلى سنة رسول الله (الجامعة، لا يتعمّدان لها خلافاً، ولا يبغيان فيها بشبهة.
أخذ عبد
بن
الله قيس وعمرو بن العاص على معاوية عهد الله وميثاقه بالرضا بما حكما
به
كتاب الله وسنة نبيه، وليس لهما أن ينقضا ذلك ولا يخالفاه إلى غيره.
- الحكمان آمنان في حكومتهما على دمائهما وأموالهما وأشعارهما، وأبشارهما وأهاليهما وأولادهما، لم يعدوا الحق، رضي به راض أو سخط ساخط، وإن للأمة أنصارهما على ما قضيا به من الحق مما في
كتاب الله.
- إن توفي أحد الحكمين قبل انقضاء الحكومة فلشيعته وأنصاره أن يختاروا مكانه رجلًا من أهل المعدلة والصلاح على ما كان عليه صاحبه من العهد والميثاق.
إن مات أحد الأميرين قبل انعقاد الأجل المحدود في هذه القضية فلشيعته أن يولوا مكانه رجلاً يرضون
عدله.
- وقعت القضية بين الفريقين والمفاوضة ورفع السلاح.
- وجبت القضية على ما سميناه في هذا الكتاب من موقع الشرط على الأميرين والحكمين والفريقين والله
أقرب شهيد وكفى به شهيداً، فإن خالفا، وتعدّيا، فالأمة بريئة من حكمهما، ولا عهد لهما ولا ذمة.
214