الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢١٧مالك: الوليد، وحمزة بن وسبيع بن يزيد بن أبجر العبسي، ومسروق بن جبلة العكي، وبسر بن يزيد الحميري، وعبد الله بن عامر القرشي، وعتبة بن أبي سفيان ومحمد بن أبي سفيان، ومحمد بن عمرو بن
العاص، وعمار بن الأحوص الكلبي، ومسعدة بن عمرو العتبي، والصباح بن جلهمة الحميري، وعبد
الرحمن بن ذي الكلاع، وتمامه بن حوثب، وعلقمة بن حكم.
كتب يوم الأربعاء لثلاثة عشرة ليلة بقيت من صفر سنة سبع وثلاثين.
—
قصة التحكيم المشهورة وبطلانها من وجوه:
إن جميع متون قصة التحكيم لا يمكن أن تقوم أمام معايير النقد العلمي، بل هي باطلة من عدة وجوه.
أ.
جميع طرقها ضعيفة:
أقوى طريق وردت فيه هو ما أخرجه عبد الرازق والطبري بسند رجاله ثقات عن الزهري مرسلًا، قال: الزهري: فأصبح أهل الشام فقد نشروا مصاحفهم، ودعوا إلى ما فيها، فهاب أهل العراقيين، فعند ذلك حكموا الحكمين، فاختار أهل العراق أبا موسى الأشعري واختار أهل الشام عمرو بن العاص، فتفرق أهل صفين حين حكم الحكمان فاشترطا أن يرفعا ما رفع القرآن ويخفضا ما خفض القرآن وأن يختارا لأمة محمد)، وأنهما يجتمعان بدومة الجندل، فإن لم يجتمعا لذلك اجتمعا من العام المقبل بأذرح إلى أن قال: فلما اجتمع الحكمان وتكلما قال عمرو بن العاص يا أبا موسى، رأيت أول ما تقضي به من الحق أن تقضي لأهل الوفاء بوفائهم، وعلى أهل الغدر بغدرهم قال أبو موسى: وما ذاك؟ قال: ألست تعلم أن معاوية وأهل الشام قد وفوا، وقدموا للموعد الذي واعدناهم إياه؟ قال: بلى، قال عمرو:
1
2
الوثاق السياسية ص 537، 537. وفي: الأخبار الطوال للدينوري، ص 196 - 199. وانظر: ابن كثير، البداية والنهاية، 276/ 7 - 277. مرويات أبي محنف في تاريخ الطبري، د
ص
404
216