الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

6

اكتبها فكتبها أبو موسى قال عمرو: يا أبا موسى،، أأنت

على

أن

نشمي رجلًا يلي أمر هذه الأمة؟

فسمه لي، فإن أقدر على أن أتابعك فلك عليّ أن أتابعك وإلا فلي عليك أن تتابعني قال أبو موسى: أسمى لك معاوية بن أبي سفيان فلم يبرحا مجلسا حتى استبا ثم خرجا إلى الناس، فقال أبو موسى: إني وجدت مثل عمرو كمثل الذي قال الله: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا} [الأعراف:

[175

فلما سكت أبو موسى، تكلم عمرو، فقال: أيها الناس وجدت مثل أبي موسى كمثل الذي قال الله له: مَثَلُ الَّذِينَ حُمِلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} [الجمعة: 5].

وكتب كل واحد منهما مثله الذي ضرب لصاحبه من الأمصار، والزهري لم يدرك الحادثة فهي مرسلة، ومراسليه كأدراج الرياح لا تقوم بها حجة. كما قررّ العلماء، وهناك طريق أخرى أخرجها ابن عساكر بسنده إلى الزهري، وهي مرسلة وفيها أبي بكر بن أبي سبرة قال عنه الإمام أحمد: كان الحديث 3 يضع وفي سنده أيضًا الواقدي وهو متروك، وهذا نصها:

"رفع أهل الشام المصاحف وقالوا: ندعوكم إلى كتاب الله والحكم بما فيه، وكان ذلك مكيدة من عمرو بن العاص، فاصطلحوا وكتبوا بينهم كتاباً على أن يوافقوا رأس الحول أذرح، وحكموا حكمين ينظرون في أمور الناس فيرضوا بحكمها، فحكّم على أبا موسى الأشعري وحكم معاوية عمرو بن العاص وتفرّق الناس، فرجع علي إلى الكوفة، وبالاختلاف والدغل واختلف عليه أصحابه، فخرج عليه الخوارج من أصحابه ممن كان معه، وأنكروا تحكيمه وقالوا لا حكم إلا لله، ورجع معاوية بالألفة واجتماع الكلمة عليه، ووافي الحكمان بعد الحول بأذرح في شعبان سنة ثمان وثلاثين واجتمع الناس إليهما وكان بينهما

1

المصنف 463/ 5. وانظر: مرويات تاريخ الطبري نقلا عن علي بن أبي طالب، ص 558.

2 المراسيل لأبي حاتم، ص 3. وانظر: الجرح والتعديل، 246/ 1.

3

تهديب وتهذيب 27/ 2 وانظر: مرويات تاريخ الطبري، ص 406.

217