الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠في النفر الذي توفي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهو عنهم راض، قال: فقلت: أين تجعلني من هذا الأمر أنا ومعاوية؟
قال: إن يستعين بكما ففيكما معونة وأن يستغني عنكما فطالما استغنى الأمر عنكما.
الأحداث
وقد روى أبو موسى عن تورّع عمرو ومحاسبته لنفسه، وتذكره سيرة أبي بكر وعمر، وخوفه من بعدهما قال أبو موسى: قال لي عمرو بن العاص: والله لئن كان أبو بكر وعمر تركاً هذا المال وهو يحلُ لهما، لقد كتبنا وأخطأ أو نقص رأيهما، ووالله ما كانا مغبونين ولا مخطئين ولا ناقصي الرأي، ووالله ما
جاءنا الوهم والضعف إلا من قبلنا.
—
معاوية يرى أن عليًا أحق بالخلافة:
إن معاوية كان يقر بفضل علي رضي الله عليه، وأنه أحق بالخلافة منه، فلم ينزعه الخلافة ولا طلبها لنفسه في حياة علي، فقد أخرج يحيى بن سليمان الجحفي بسند جيد. وعن أبي مسلم الخولاني: أنه قال لمعاوية: أنت تنازع عليا في الخلافة وأنت مثله؟ قال: لا وإني لأعلم أنه أفضل مني وأحق بالأمر، ولكن ولك ألستم تعلمون أن عثمان قتل، مظلومًا، وأنا ابن عمه ووليه أطلب بدمه فأتوا عليا فقولوا له لنا قتلة عثمان وأسلم له فأتوا عليا فكلموه فلم يدفعهم إليه. فهذا هو أصل النزاع بين علي ومعاوية رضي الله عنهما، فالتحكيم من أجل حل هذا القضية المتنازع عليها لاختيار خليفة أو عزله.
يدفع
219
التاريخ الكبير، 398/ 5.
العواصم من القواصم، ص. ص ص 178 - 180.
فتح
الباري،
86/ 13
سير أعلام النبلاء، 140/ 3.
مرويات أبي مخنف في تاريخ الطبري، ص 409.
1
2
3
4
5