الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨- رصيد العديد من الأقوال والخطب في مصادر وثيقة منسوبة لغير عليّ رضي الله عنه وصاحب النهج
يثبتها له.
- اشتمال هذا الكتاب على أقوال تتناول الخلفاء الراشدين قبله بما لا يليق به ولا بهم وتنافي ما عُرف عنه من توقيره لهم، ومن أمثلة ذلك ما جاء في خطبته المعروفة ب "الشقشقية" التي يظهر فيها حرصه الشديد على الخلافة رغم ما شُهر عنه من التقشف والزهد.
- شيوع السجع فيه، إذ رأى عدد من الأدباء أن هذه الكثرة لا تتفق مع البعد عن التكلف الذي عُرف به عصر الإمام علي رضي الله عنه، مع أن السجع العضوي الجميل لم يكن بعيداً عن روحه ومبناه. - الكلام المنمّق الذي تظهر فيه الصناعة الأدبية التي وشي العصر العباسي وزخرفته ما نجد في وصف الطاووس والخفاش والنحل والنمل والزرع والسحاب وأمثالها.
الصيغ الفلسفية والمقالات الكلامية التي وردت في ثناياه والتي لم تعرف عند المسلمين إلا في القرن الثالث الهجري، حين تُرجمت الكتب اليونانية والفارسية والهندية وهي أشبه ما تكون بكلام المناطقة والمتكلمين منه بكلام الصحابة والراشدين. وبالتالي، فإن هذا الكتاب يجب الحذر منه في الحديث عن الصحابة، وما وقع بينهم وبين أمير المؤمنين علي، وتعرض نصوصه على الكتاب والسنة، فلا مانع من
الاستئناس بها، وما خالف فلا يلفت إليه 2.
الأدب الإسلامي، ص. ص 54 - 55. 2 علي بن أبي طالب للصلابي، ص 575.
227