الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٣

وأصبحت تضيق ونرجوأن تزول في هذا العصر الذي يجب أن يتلاقى المسلمون فيه على وحدة اعقيدة،

ووحدة العمل، ووحدة السلوك في مجابهة أعداء الإسلام مع مراعاة صادقة لحرية الرأي والفكر، واحترام كامل لجميع أئمة المسلمين وعلمائهم دون تهجم وانتقاص أو مغالاة وإقصاء".

5. سيرة عبد الله بن إباض

يتفق أغلب المؤرخين الذين تطرقوا إلى سيرة ابن إباض على انتمائه إلى قبيلة تميم القاطنة في البصرة بشكل خاص، فهو عبد الله بن إباض من بني مرة بن عبيد رهط الأحنف بن قيس التميمي. وذكر الأزكوي: أنّه

عاش في عهد معاوية بن أبي سفيان وحتى عهد عبد الملك بن مروان بن

وبهذا يكون عمره عند اشتراكه في الدفاع عن مكة المكرمة بجانب عبد الله بن الزبير ضد الجيوش الأموية (عام 64 هـ) لا يتجاوز أربعة وعشرين عامًا. ويتضح من الرسالة التي كتبها ردًا على رسالة عبد الملك بن مروان (65 هـ /684 م 86 هـ / 705 م) ما يوافق هذا الاستنتاج، إذ يظهر أنه مدركًا مميزا، وذلك عند كتابته للرسالة التي تحتاج إلى وقفات ومناقشات فيما جاء فيها ولا يسلم له في كل ما جاء فيها.

وتزعم ابن إباض المعارضة ضد متطرفي الخوارج، وتنسب المصادر الإباضية إلى عبد الله دورًا ثانويا بالمقارنة مع جابر بن زيد الأزدي الذي تعتبره إمام الإباضية ومؤسس فقههم ومذهبهم، وتذكر أنّ ابن إباض كان يقتدي في كل أفعاله وأقواله بجابر بن زيد وتذكر المصادر أنه كان إمام أهل التحقيق ورئيس من بالبصرة

1

المرجع السابق، ص

13

2

الحركة الإباضية في المشرق العربي مهدي طالب هاشم، ص

44

3 الحركة الإباضية في المشرق، ص

45، نقلاً عن ن كشف الغمة لابن أبي الفتح الأربيلي.

4

المرجع نفسه، ص

45

5 نشأة الحركة الإباضية، عوض محمد خليفات، ص

115

22