الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٤

وغيرها من الأمصار. وتصنيف المصادر أنّه الشخص الذي ناظر الخوارج "المتطرفين" والقدرية والمعتزلة

والمرجئة والشيعة، وذلك رغم أن هذه الجماعات لم يكتمل تكوينها بعد 2.

ويقول قاسم بن سعيد الشماخي كان ابن إباض المجاهد علنًا والمناضل علنًا في سبيل تحقيق الحقائق وتصحيح قضايا العقول، فيما أحدثه أهل المقالات والبدع من الزور والافتراء في شريعة ربنا وكان شديدًا في

الله تعالى، وله مناظرات مع أهل التنطس والتفلسف، كان الحجة الدامغة التي يخشى أمامها كل ثرثار، وله مروان يؤثر في نفس كل حائر جبار. وبذلك غلب على المسلمين أصحابه الذين

بن

كلام مع الملك عبد يقولون بقوله اسم الإباضية، وتسمى المذهب باسمه على هذا المعنى. ومع هذا فقد كان الإمام القائد، والوسيلة الراشدة، مؤسس المذهب وما فيه مرجع الفضل في تدوينه وتشييد مبانيه، إنما كان جابر بن زيد

رضي

الله عنه 3.

ويرى المؤرخ الإباضي المعاصر محمد علي دبوز، بأنّ الأمويين هم الذين أطلقوا عليهم هذا الاسم نسبة إلى عبد الله بن إباض لأنّ الأخير كان من علمائهم وشجعانهم والمناظر باسمهم، كما أن الأمويين لا يريدون نسبة هذا المذهب إلى جابر حتى لا يجذبوا إليه الأنظار ولا يبدوا أتباعه في هالة جابر المشرقة، فتميل إليهم النفوس، لأن جابر عالم وفقيه وله مكانته وشهرته بين علماء الأمة وعامتها؛ لذلك نسبوا الفرقة إلى عبدالله بن إباض، وهو أقل منزلة من جابر في العلم، وإن كان لا يقل عنه في التقوى والورع والصلاح والفكر

والتجديد 4.

23

150

115

نشأة الحركة الإباضية، المرجع السابق، ص

المرجع نفسه، ص

115

الإباضية في موكب التاريخ علي:

يحي

معمر، ص

تاريخ المغرب الكبير، 2/ 398 - 399.

1

2

3

4