الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

أو التزيد في الخير،1، والإضافة عليه أو عرضه في غير سياقه ومحله، حتى ينحرف مكانه.

ومن

الملاحظة

أنه عندما ذكر الخلفاء الأمويين وصفهم بالملوك، وعندما ذكر خلفاء بني العباس وصفهم بالخلفاء 2، كما

وصف دولتهم في كتابه البلدان باسم الدولة المباركة مما يعكس نفاقه، وتستره وراء شعار التقية.

وهذا الكتاب يمثل الانحراف والتشويه الحاصل في كتابة التاريخ الإسلامي"، وهو مرجع لكثير من المستشرقين والمستغربين الذين طعنوا التاريخ الإسلامي وسيرة رجاله مع أنه لا قيمة له من الناحية العلمية، حيث يغلب على القسم الأول منه القصص والأساطير والخرافات، وفي القسم الثاني كتب من

زاوية نظر حزبية، كما أنه يفتقد من الناحية المنهجية لأبسط قواعد التوثيق العلمي

3

5

مروج الذهب للمسعودي

هو أبو الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي، من ولد عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وقيل إنه كان رجلًا من أهل المغرب، ولكن يُرد عليه بأن المسعودي صرح بنفسه أنه من أهل العراق، وأنه انتقل إلى ديار مصر للسكن فيها، فهو قصد بلاد المغرب بدلا من المشرق، فمصر من بلاد المغرب الإسلامي فلا مشكلة فيها 7.

فالمسعودي رجل شيعي، فقد قال فيه ابن حجر كتبه طافحة بأنه شيعيا معتزليا. وقد ذكر أن الوصية جارية من عهد آدم تنقل من قرن إلى قرن حتى رسولنا (صلى الله عليه وسلم)، ثم أشار إلى اختلاف الناس بعد ذلك في

1

المرجع السابق، 431.

2 كتاب البلدان لليعقوبي نقلاً عن علي بن أبي طالب، ص 576.

3

4

منهج كتابة التاريخ الإسلامي ص 432

الفهرست لأبي النديم، ص 171.

5

6

7

الفهرست، ص 171.

معجم

الأدباء، 91/ 13 - 93.

منهج المسعودي في كتابة التاريخ، ص 44.

230