الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

- زعزعة الثقة بالمصادر الإسلامية.

التشكيك في الإسلام.

- تحطيم الحصانة الدينية والخلقية للمرأة في المجتمع الشرقي.

لقد استفاد المستشرقون من الكتب التي شوهت تاريخ صدر الإسلام ووجدوا ضالتهم في الروايات الضعيفة والموضوعة، وتلقفوا الأكاذيب والتحريضات إبان غزوهم واستعمارهم للبلدان الإسلامية، وتواجدهم مع دولهم الاستعمارية، فوجدوا فيها ضالتهم، وأخذوا يعملون على إبراز الأكاذيب والتركيز عليها مع زادوه من عندهم بدافع من عصبيتهم وكرههم للمسلمين من الكذب مثل اختراع حوادث لا أصل لها أو التفسير المغرض للحوادث التاريخية بقصد التشويه أو التفسير الخاطئ تبعًا للنفور، والاعتقاد الذي يدينون عليه.

ثم شايع هؤلاء طائفة غير قليلة العدد من التلاميذ المستشرقين في البلاد العربية والإسلامية، وأخذوا طرائقهم ومناهجهم في البحث، وأفكارهم وتصوراتهم في البحث والتحليل وتفسير التاريخ، وحملوا الراية بعد رحيلهم عن بلاد المسلمين وكان ضررهم أشد وأنكى من ضرر أساتذتهم-المستشرقين، ومن ضرر أسلافهم السابقين من فرق البدع والضلال، وذلك أنهم ادعوا كأساتذتهم اتباع الروح العلمية المتجردة والمنهج العلمي في البحث والحقيقة أن غالبهم لم يتجرد إلا من عقيدته أما التجرد بمعنى الإخلاص للحق وسلوك المنهج العلمي السليم في إثبات الواقعات التاريخية، كالمقارنة بين الروايات، ومعرفة قيمة المصادر التي يرجعون إليها ومدى أمانة الناقلين وضبطهم لما نقلوا، وقياس الأخبار واعتبارهم بأحوال العمران البشري وطبائعه. فلا أثر له عند القوم، فلم يتقنوا من المنهج العلمى إلا الأمور الشكلية؛ مثل الحواشي، وترتيب المراجع وما شابهها، وربما كان هذا هو مفهوم المنهج العلمي عندهم.

233

207 - 187

المرجع نفسه، ص. ص منهج كتابة التاريخ الإسلامي، ص 502.

المرجع السابق، ص 502.

1

2

3