الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧المعنى السياسي لكلمة الخوارج بالمعنى الديني وقد عملت السلطة والدعاية في كلتا الطائفتين الشيعة
والأموية على تثبيت هذا الاطلاق، ونشر هذه الأقاويل 1.
كما يرى الدكتور عوض محمد خليفات بأن الإباضية ترى أن عليًا بن أبي طالب الله رضي
عنه ندم
لمحاربته أهل النهروان واعترف أنهم ليسوا مشركين ولا، منافقين بل كانوا من خيار المسلمين في الدين
والرأي، وبهذا يكون خصمهم شاهدًا على صدق نواياهم، وصلاح عقيدتهم
وقال الدكتور خليفات يُفهم من المصادر الإباضية أن الخروج الحقيقي للمحكمة، قد بدأ بالمسير إلى النهروان وليس قبل ذلك، وأن المحكمة الأوائل لم يفارقوا عليا، وهو في طريق العودة إلى صفين إلى الكوفة، بل بعد أن تأكدوا من إصراره اصراره على انفاذ الحكومة بعد رجوعه إلى الكوفة، ففارقوه ونزلوا حروراء حيث انتخبوا إمامًا لهم ثم تواعدوا على اللقاء في النهروان حيث بقيت الاتصالات والمفاوضات مستمرة بين الطرفين حتى انتهت بالفشل، ويئس كل طرف من إقناع الفريق الأخر. وأدت التطورات السابقة إلى
معركة النهروان.
وهذا يتفق إلى حد كبير مع بعض الروايات الواردة في المصادر غير الإباضية التي تشير إلى أن العلاقة بين علي والمحكمة لم تنقطع إلا بعد وصول المحكمة النهروان، وإصرارهم على أن يتوب علي، ويخضع
الله
لسلطة إمامهم عبد بن وهب الراس
3
وتحدث الدكتور عمرو النامي عن الرافضين للتحكيم والذين تم القضاء عليهم بالنهروان، بأن هذه المجموعة عرفت بأسماء أربعة مختلفة، المحكمة، وأهل النهر، والحرورية والخوارج، والاسم الأول مشتق من شعارهم
236
25
علي يحيى معمر، نشأة المذهب الإباضي،
ص
نشأة الحركة الإباضية، المرجع السابق، ص 90.
المرجع السابق، ص 91.
1
2
3