الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

" لا حكم إلا لله". وبالنسبة للاسمين الآخرين فإن اسم الحرورية مشتق من موقع حروراء، حيث احتشد

بعضهم بجوار الكوفة والاسم الآخر أهل النهر، مرده إلى اسم ساحة المعركة أي النهروان.

الأمة

بالنسبة للاسم الأخير، يعني الخوارج، فهنالك من يقول أن الاسم مشتق من كلمة "خرج"، عن كما يحب خصومهم أن يفسروا هذا الاسم، أو من منازلهم كمهاجرين إلى الله كما يحب المتعاطفون معهم أن يفسر هذا الاسم على أساس الآية القرآنية: وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [النساء: 100] ويشار أيضًا إلى أن هذا الاسم استخدم لهذه المجموعة من قبل خصومهم كإشارة إلى الكلمة الأولى من حديث معروف للرسول (صلى الله عليه وسلم) يصف فيه مجموعة من الناس تظهر في الأمة الإسلامية: إنه سيخرج من ضئضئ هذا قومٌ يتلون كتاب الله لينا رطبًا لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود. وحتى لا تتداخل علينا الأمور سنوضح من هم الخوارج والفرقُ بينهم وبين الإباضية في المباحث اللاحقة إن شاء الله.

وقد ذكر عمر النامي أيضًا: ووفقًا للإباضية فإن معاوية وأنصاره كانوا الفئة الباغية وكان على علي أن يقاتلهم حتى يعودوا إلى أمر الله، أي حكم الخليفة الشرعي، وقبول التحكيم معناه إقالته من الخلافة وهذا شيء ساء مجموعة من المسلمين وفرض عليهم أن يختاروا إمامًا جديدًا هو عبد الله بن وهب الراسبي، ويعتقد الإباضية أن عبد الله بن وهب الراسبي وأهل النهروان على حق، وأن عليا بن أبي طالب مخطئ لقبول التحكيم بالدرجة الأولى، ثم لمقاتلته أهل النهروان ثانياً.

وقال: "لا حاجة بنا إلى القول إن براءة الإباضية من مثل هؤلاء الصحابة لم تكن تتناول غير نشاطاتهم السياسية فقط، فآراؤهم الفقهية مقبولة من قبل الفقهاء الإباضية كما هو واضح من المصادر الإباضية

237

دراسات عن الإباضية، ص 172.

المرجع السابق، ص 267.

1

2