الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

وهنا كان أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، يُدرك أن هؤلاء القوم هم الخوارج الذي عناهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالمارقين من الدين، ولذلك أخذ يحث أصحابه أثناء مسيرهم إليهم ويحرضهم على قتالهم. وقد كان

لأحاديث رسول الله في الخوارج أثرها في نفوس الصحابة، وأتباع أمير المؤمنين علي رضي الله عنه.

وقال: "يا أيها الناس إني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: "يَخْرُجُ قومٌ مِنْ أُمَّتِي، يقرؤون القرآن، ليس قراءتكم إلى قراءتِهم بشيءٍ، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء، يَقْرؤُونَ القرآنَ، يحسبونَ أَنَّهُ لهم، وهُوَ عليْهِم، لا تُجاوِزُ صلاتهم تراقيهم، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ كما يَمْرُقُ السَّهُمُ مِنَ الرمِيَّةِ، لَوْ يَعْلَمُ الجيش الذي يُصِيبوهُم مَا قُضِيَ لَهم على لسانِ نَبِيِّهُمْ، لَا تَكَلُوا عَنِ العمل، وآيةُ ذلِكَ أنَّ فيهم رجلًا لَهُ عضَدٌ ليس فيهِ، ذراعٌ، عَلَى رأسِ عَضُدِهِ مِثلُ حَلَمَةِ الثَّدْيِ، عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ بيضُ، فتذهبون إلى مُعاويةَ وأهلِ الشَّامِ، وتتركونَ هؤلاء يَخلُفونَكم في أَموالكم وَذَراريكم،

وَاللهِ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكونوا هؤلاء القوم؛ فإِنَّهم قَد سَفَكوا الدَّمَ الحَرَامَ، وأَغاروا عَلَى سَرْحِ النَّاسِ، الله "1. وقال رضي الله النهروان: أُمِرْتُ بقتال المارقين، وهؤلاء المارقون 2.

عنه يوم

فسيروا بسم وعسكر الجيش في مقابلة الخوارج يفصل بينهما نهر النهروان وأمر جيشه أن لا يبدؤوا بالقتال حتى يجتاز الخوارج النهر غربا، وأرسل علي رضي الله عنه رُسله يناشدهم الله، ويأمرهم أن يرجعوا، وأرسل إليهم البراء

بن عازب رضى الله عنه يدعوهم ثلاثة أيام، فأبوا 3. ولم تزل رسله تختلف إليهم حتى قتلوا رسله، واجتازوا

النهر

323

325

247

مسلم، 738/ 2 - 749.

السنة لابن أبي عاصم وانظر خلافة علي محمد كنعان، تاريخ الخلافة الراشدة، ص 425. خلافة علي بن أبي طالب، المرجع السابق، ص

ص

1

2

3

4