الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠لقد كانت معركة قصيرة وحاسمة استمرت من اليوم التاسع من شهر صفر من عام ثمان وثلاثين للهجرة
38/ 2/9 هـ 1. وأسفرت هذه المعركة الخاطفة عن عدد كبير من القتلى في صفوف الخوارج، وكان الحال
على عكس ذلك تماما في جيش أمير المؤمنين على رضى الله عنه فقتلى أصحاب على فيما رواه مسلم
،
في صحيحه، وعن زيد بن وهب رجلان فقط. وفي رواية بسند حسن قال: وقتل من أصحاب علي اثنا عشر أو ثلاثة عشر 3. وجاء في رواية صحيحة أن أبا مجلز، قال: ولم يقتل من المسلمين-بقصد جيش علي إلا تسعة رهط، فإن شئت فاذهب إلى أبي برزة فاسأله فإنه قد شهد ذلك. وأما القتلى الذين خرجوا على أمير المؤمنين عليّ رضي الله عنه، فإنهم أصيبوا جميعًا. وتذكر بعض الروايات أن عددًا يسيرا لا يتجاوز العشرة فروا بعد الهزيمة الساحقة.
وبعد نهاية المعركة أمر علي رضي الله عنه أصحابه بالبحث عن جثة المخدج، لأن
على أن علياً
وجودها من
الأدلة
رضي الله عنه على حق وصواب. وبعد فترة من البحث مرت على حيش جيس الخليفة
علي، وجد جماعة مكومة بعضها على بعض عند شفير النهر، فقال: أخرجوهم، فإذا المخدج تحتهم
9
جميعًا مما يلي الأرض، فكبّر علي، ثم قال: صدق الله، وبلغ رسوله. وسجد سجود الشكر، وكبر بالناس
حين رأوه واستبشروا.
المرجع نفسه، ص 325.
مسلم، 748/ 2.
مصنف بن أبي شيبة، 311/ 5 وانظر: تاريخ ا
الخلافة،
ص
197. بسند صحيح
249
4 لاحق بن حميد السدوسي البصري، ثقة من كتاب الثالثة.
5 نهنل بن عبيد الأسلمي وهو صحابي مشهور بكنيته مات سنة 65 هـ.
6
المعرفة والتاريخ، 315/ 3.
7 أخبار الخوارج من الكامل، ص 338.
خلافة علي بن أبي طالب، ص 329.
مصنف بن أبي شيبة، 317/ 15 - 319. سند صحيح.