الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣شيبة في مصنفه عن علي - رضي الله عنه- أنه قال يوم الجمل لا تتبعوا مدبرين ولا تجهزوا جريح
ومن ألقى سلاحه فهو آمن 1
وقال علي رضي الله عنه يوم الجمل أيضًا: لا تتبعوا مدبرًا، ولا تجهزوا على جريح، ولا تقتلوا أسيرًا. وإياكم والنساء، وإن شتمنا أعراضكم وسبين أمراءكم، فلقد أتينا في الجاهلية، وإن الرجل ليتناول المرأة بالجريدة أو الهراوة فيعير بها، وهو عقبة من بعده 2. وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، قال: شهدت صفين وكانوا لا يجهزون على جريح ولا يقتلون موالياً، ولا يسلبون قتيلا.
يعتبر أحوال من في الأسر من البغاة فمن أمنت عدم رجوعه إلى القتال أطلق سراحه ومن لم تؤمن منه الرجعة حبس إلى انجلاء الحرب ثم يطلق، ولم يجب أن يحبس بعدها.
لا يستعان لقتالهم بمشرك معاهد ولا ذمي وإن جاز أن يستعان بهم على قتال أهل الردة والحرب 5.
إن خرجوا على الإمام بتأويل سائغ راسلهم، فإن ذكروا مظلمة أزالها عنهم، وإن ذكروا شبهة
الله عنه-للخروج شبههم، وعاد كثير بينهما-كما بيّن علي رضي
منهم
إلى صف الجماعة.
من قتل من البغاة غسل وكفن وصلى عليه، لأنهم مسلمون على مذهب الشافعي وأصحاب
252
الرأي 7.
مصنف بن أبي شيبة، 236/ 15.
نصب الراية، 463/ 3. وانظر: تحقيق مواقف الصحابة، 297/ 2. المستدرك، 2/ 155. وسنده صحيح، ووافقه الذهبي.
1
2
3
4 الأحكام السلطانية، ص 60.
5
6
تحقيق مواقف الصحابة، المرجع السابق، 297/ 2.
السنن
الكبرى للبيهقي، 180/ 8.
7 تحقيق مواقف الصحابة، 301/ 2