الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤إذا لم يكن دفع أهل البغي إلا بقتلهم جاز قتلهم ولا شيء على من قتلهم من إثم ولا ضمان
ولا كفارة، لأنه فعل ما أمر به وقتل من أجل الله: فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرٍ
الله} [الحجرات: 9].
فإن المسلم إذا أريدت نفسه جاز له الدفع عنها بقتل من أرادها إذا كان لا يندفع بغير القتل، وكذلك ما أتلفه أهل العدل بالمقابل فلا ضمان ما أتلفوه حال العرب من نفس ومال في أصح الأقوال كما ذكر النووي. ويدل على ذلك ما روي الزهري عن إجماع الصحابة: ألا يضمن للباغي إذا قتل العادل، قال: هاجت الفتنة الأولى وأصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) متوافرون وفيهم البدريون فأجمعوا أنه لا يقاد أحد ولا يؤخذ مال أحد على تأويل القران 2.
وفي رواية عبد الرازق: فإن الفتنة الأولى ثارت وأصحاب رسول الله صلى الله عليه سلم ممن شهد بدراً كثير فاجتمع رأيهم على أن لا يقيموا على أحد حداً في فرج استحلوه بتأويل القران، ولا قصاص في دم استحلوه بتأويل القرآن ولا يرد مال استحلوه بتأويل القرآن إلا أن يوجد شيء بعينه فيرد على صاحبه، وغير ذلك من الأحكام والفقه المستمد فقه أمير المؤمنين علي رضي الله عنه في الجمل وصفين
من
253
والنهروان.
شرح النووي على صحيح ومسلم، 170/ 7.
السنن
الكبرى، البيهقي، 8/ 174.
مصنف عبد الرازق، 121/ 10.
1
2
3