الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥ثامنا: نشأة الخوارج والتعريف بهم:
عرف أهل العلم الخوارج بتعريفات منها: أن اسم الخوارج يقع على تلك الطائفة التي خرجت خرجوا
العلة
في
على رابع الخلفاء الراشدين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وبيّن أن خروجهم على علي هو تسميتهم بهذا الاسم، حيث قال أبو الحسن الأشعري والسبب الذي سموا له الخوارج خروجهم على علي بن أبي طالب لما حكم.
وأما ابن حزم فقد بين أن اسم الخارجى يتعدى إلى كل من أشبه أولئك النفر الذين خرجوا على على بن أبي طالب رضي الله عنه وشاركهم في معتقدهم، فقد قال: ومن وافق الخوارج من إنكار التحكيم وتكفير أصحاب الكبائر مخلدون في النار، وأن الإمامة جائرة في غير قريش فهو خارجي، وإن خالفهم
فيما عدا ذلك مما اختلف فيه المسلمون وخالفهم فيما ذكرنا فليس خارجيًا.
وأما الشهرستاني: فقد عرف الخوارج بتعريف عام اعتبر فيه الخروج على الإمام الذي اجتمعت الكلمة على إمامته الشرعية خروجاً في أي زمان كان حيث قال في تعريفه للخوارج: كل من خرج على الأمام الحق الذي اتفقت الجماعة عليه يسمى خارجيًا، سواء كان الخروج في أيام الصحابة على الأئمة الراشدين، أو كان بعدهم على التابعين بإحسان والأئمة في كل زمان 3. وقال ابن حجر معرفًا لهم: والخوارج: الذين أنكروا على علي التحكيم، وتبرؤوا منه ومن عثمان وذريته وقاتلوهم، فإن أطلقوا تكفيرهم
254
مقالات الإسلاميين، 207/ 1
الفصل في الملل والأهواء والنحل، 113/ 2.
الملل والنحل، نقلا عن علي بن أبي طالب للصلابي، ص 582.
1
2
3