الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٦١ثم يستقبل التوبة، فتخطئة الخوارج له ولمن معه من المهاجرين والأنصار واعتقادهم أنهم أعلم منهم وأولى منهم بالرأي، وهو والله عين الجهل والغيلال.
ومن جهالتهم الشنيعة: أنهم وجدوا عبد الله بن خباب رضي الله عنه، ومعه أم ولد حبلى فناقشوه في أمور، ثم سألوه رأيه في عثمان وعلي رضي الله عنهما، فأثنى عليهما خيراً، فنقموا عليه وتوعدوه، بأن يقتلوه شر قتلة، فقتلوه وبقروا بطن المرأة، ومر بهم خنزير لأهل الذمة فقتله أحدهم، فتحرجوا من ذلك وبعثوا على صاحب الخنزير وأرضوه في خنزيره فيا للعجب أتكون الخنازير أشد حرمة من المسلمين عند أحد يدعي الإسلام، لكنها عبادة لجهال التي أملاها عليهم الهوى والشيطان 4.
قال ابن حجر: إن الخوارج لما حكموا بكفر من خالفهم استباحوا دماءهم، وتركوا أهل الذمة فقالوا: نفي لهم بعهدهم وتركوا قتال المشركين واشتغلوا بقتال المسلمين المسلمين وهذا كله من آثار عبادة الجهال الذين لم تنشرح صدورهم بنور العلم، ولم يتمسكوا بحبل وثيق منه وكفى أن رأسهم ردّ على رسول، الله (صلى الله عليه وسلم) أمره ونسبه إلى الجور نسأل الله السلامة. وبهذا يتبين أن الجهل كان من الصفات البارزة في تلك الطائفة التي هي إحدى الطوائف المنتسبة إلى الإسلام فالجهل مرض يُهلك صاحبه من حيث لا يشعر، بل قد يريد الخير فيقع في ضده 6.
260
الخوارج للسعدي، ص 186.
1
2 تلبيس إبليس، ص 93.
3
4
فتح
الباري، 285/ 12
187
الخوارج للسعدي، ص 7
301/ 12
فتح الباري،
محمد حكيم الترمذي، نوادر الأصول، ص 54.
5
6