الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢شق عصا الطاعة:
فهؤلاء ضلالهم اعتقادهم في أئمة الهدى وجماعة المسلمين أنهم خارجون عن العدل وأنهم ضالون، وهذا مأخذ الخارجين عن السنة من الرافضة ونحوهم، ثم يعدون ما يرون أنه ظلم عندهم كفراً، ثم يرتبون على
الكفر أحكاماً ابتدعوها. وهذا وقد شقوا عصا الطاعة وسعوا في تفريق كلمة المسلمين ويوضح ذلك وخالفوه في أحرج المواقف وعصوا أمره. وظلت تلك
موقفهم من أمير المؤمنين علي، حيث تخلوا
الصفة
عنه
من صفاتهم على مدار التاريخ أن كل من خالفهم في أمرٍ عادوه ونبذوه، حتى إنهم تفرقوا هم
أنفسهم إلى عدة فرق يكفّر بعضها بعضاً ولذلك كثر فيهم الغارات والشقاق والثورات 3
—
التكفير بالذنوب واستحلال دماء المسلمين وأموالهم:
قال ابن تيمية: والفرق الثاني في الخوارج وأهل البدع أنهم يكفرون بالذنوب والسيئات ويترتب على تفكيرهم بالذنوب استحلال دماء المسلمين وأموالهم، وأن دار الإسلام دار حرب ودارهم هي دار الإيمان وكذلك يقول جمهور الرافضة فهذا أصل البدع التي ثبتت بنص سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وإجماع
السلف أنها بدعة جعل العفو سيئة وجعل السيئة كفراً.
وقد تميز الخوارج بآراء خاصة فارقوا بها جماعة المسلمين ورأوها من الدين الذي لا يقبل الله غيره ومن خالفهم فيها فقد خرج من الدين في زعمهم، فأوجبوا البراء منه بل إن منهم من غلى في ذلك، فأجبوا
261
الفتاوي، 497/ 28.
الخوارج
للسعوي، ص 191.
المرجع السابق، ص 192.
الفتاوي، 73/ 19.
1
2
3
4