الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣قتال من خالفهم فاستحلوا دماءهم. فمن ذلك أنهم قتلوا عبد الله بن خبّاب بغير سبب غير أنه لم
يوافقهم على رأيهم 2.
3
قال ابن كثير: فجعلوا يقتلون النساء والولدان ويبقرون بطون الحبالى ويفعلون أفعالاً لم يفعلها غيرهم وقال ابن تيمية: وكانت البدعة الأولى مثل بدعة الخوارج، إنما هي من سوء فهمهم للقرآن، لم يقصدوا معارضته لكن فهموا منه ما لم يدل عليه فظنوا أنه يوجب تكفير أرباب الذنوب، إذا كان المؤمن هو البر التقي، قالوا: فمن لم يكن براً تقياً فهو كافر وهو مخلد في النار، ثم قالوا: وعثمان وعلي ومن والاهما ليسوا بمؤمنين، لأنهم حكموا بغير ما أنزل الله، فكانت بدعتهم لها مقدمتان: الأولى: أن من خالف القرآن بعمل أو برأي أخطأ فيه فهو كافر، والثانية: أن عثمان وعلي ومن والاهما كانوا كذلك، ولهذا يجب الاحتراز من تكفير المؤمنين بالذنوب والخطايا، فإنه أول بدعة ظهرت في الإسلام فكفر أهلها المسلمين، واستحلوا دماءهم وأموالهم، وقد ثبت عن النبي ((أحاديث صحيحة في ذمهم، والأمر
بقتالهم.
الشدة على المسلمين:
—
عرف الخوارج بالغلظة والجفوة، وقد كانوا شديدي القسوة والعنف على المسلمين، وقد بلغت شدتهم حداً فظيعاً، فاستحلوا دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم، فروّعوهم وقتلوهم أما أعداء الإسلام من أهل
الأوثان وغيرهم فقد تركوهم ووادعوهم فلم يؤذوهم.
262
منهاج السنة، 62/ 3.
الفرق بين الفرق للبغدادي، ص 57.
ابن كثير، البداية والنهاية، 3/ 294.
الفتاوي، 30/ 13 - 31.
1
2
3
4