الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

ولقد يسجل التاريخ صحائف الخوارج في هذا السبيل 1، وما قصة عبد الله بن خباب ومقتله عنا ببعيد،

فمعاملة الخوارج للمسلمين مصحوبة بالقسوة والشدة والعنف وأما للكافرين فلين وموادعة ولطف.

فقد وصف الشارع الشريعة بأنها سهلة سمحة، وإنما ندب إلى الشدة على الكفار، وإلى الرأفة بالمؤمنين، فعكس ذلك الخوارج 3.

وقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى

الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ: وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [المائدة: 54]. فالخوارج عكسوا الآيات، فأرهبوا المسلمين ورؤعوهم، وهذه بعض الصفات

التي اشتهر بها الخوارج.

2. بعض الآراء الاعتقادية للخوارج

مع مرور الزمن استقرت آراء عقائدية خاصة بفرقة الخوارج وخالفوا فيها كتاب الله وسنة رسول الله

غلطه

ج

ومن هذه الآثار المنحرفة:

—

تكفير أصحاب الكبائر:

إن الخوارج يكفرون مرتكب الكبيرة ويحكمون بخلوده في النار وقد استدلوا على معتقدهم ذلك بأدلة:

263

ظاهرة

الغلة في الدين، ص 110.

المرجع نفسه، ص 111.

301/ 12

فتح

الباري،

ظاهرة

الغلو في الدين، ص 111.

1

2

3

4