الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

وقال ابن حزم رحمه الله: فابتدأ الله عز وجل بخطاب أهل الإيمان من كان فيهم من قاتل أو مقتول أخوان وقد قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ، فصح أن القاتل عمداً مؤمن بنص القرآن، وحكم له بأخوة الإيمان ولا يكون للكافرين مع المؤمنين تلك الأخوة. فهذه بعض أدلة العلماء في ردهم على قول الخوارج

في مرتكب الجريمة.

—

طعن الخوارج وتكفيرهم بعض الصحابة

يقول أبو الحسن الأشعري: والخوارج بأسرها يثبتون إمامة أبي بكر وعمر وينكرون إمامة عثمان في وقت الأحداث التي نقم عليه من أجلها ويقولون بإمامة لما أجاب إلى التحكيم، ويكفرون معاوية وعمرو بن العاص، وأبا موسى الأشعري 2.

وقال ابن تيمة وكان شيطان الخوارج مقهوي لما كان المسلمون مجتمعين في عهد الخلفاء الثلاثة أبي بكر عمر وعثمان، فلما افترقت الأمة في خلافة علي رضي الله عنه وجد شيطان الخوارج موضع الخروج، فخرجوا وكفّروا علياً ومعاوية ومن والاهما فقاتلهم أولى الطائفتين بالحق علي بن أبي طالب 3.

وقال الشهرستاني بعد تعداده لكبائر فرق الخوارج ويجمعهم القول بالتبريء من عثمان وعلي رضي الله عنهما ويقدمون ذلك في كل طاعة وقال في المحكمة الأولى: وطعنوا في عثمان رضي الله عنه للأحداث التي عدوها عليه وطعنوا في أصحاب الجمل وأصحاب صفين 4.

267

الفصل في الملل والنحل والأهواء، 235/ 3.

مقالات الإسلاميين، المرجع السابق، 204/ 1.

مجموع الفتاوى 89/ 19.

الملل والنحل، 117/ 1.

1

2

3

4