الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

كفر به الناس وهم من الذين جاهدوا معه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه، فالآية والحديث فيهما شهادة

الله ورسوله للصحابة عموما بأنهم أمة محمد () 1.

وأبرز الصحابة الذين تكفرهم الخوارج، كعلي والزبير وطلحة وغيرهم وردت أحاديث في حقهم بأنهم من أهل الجنة، وقد بشرهم رسول الله بذلك.

ب. الأمر الثاني: أن الرب تبارك وتعالى أخبر في محكم كتابه العزيز أنه رضي عن الصحابة ورضوا عنه

وَالْأَنصَارِ

ووعدهم بالخلود في الجنات والفوز العظيم قال تعالى: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ

فِيهَا أَبَدًا ذُلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 100].

ج

ففي هذه الآية صرّح تعالى أنه قد رضي عن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، وهو دليل قرآني صريح في أن من يعتقد كفرهم، فهو متأل منال مخالف لله جل وعلا حيث كفّر من رضي الله عنه، ولا شك أن تكفير من رضي الله عنه مضادة له جل وعلا وتمرد، وطغيان وهذه صفة الشيعة الرافضة والخوارج المارقة.

وقال تعالى: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا [الفتح: 18]، وفي هذه الآية أعلن الله عن رضاه عن جيش الإيمان الذين حضروا الحديبية من صحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، والذين كانوا منهم علي وطلحة والزبير، وعثمان رضي الله عنه كان في مكة رسولًا لرسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فبايع له النبي (صلى الله عليه وسلم) وجعل يده على يده، فكانت خيرا له من يده.

269

عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة 1160/ 3 عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام، 1160/ 3.

المرجع السابق، 1163/ 3

1

2

3