الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

كما يناظر المسلمان، وما زالت سيرة المسلمين على هذا ما جعلوهم مرتدين كالذين قاتلهم الصديق رضي

الله عنه. وذكر ابن حجر العسقلاني قائلا: "وذهب أكثر أهل الأصول من أهل السنة إلى الخوارج فساق،

وأن حكم الإسلام يجري عليه لتلفظهم بالشهادتين ومواظبتهم على أركان الإسلام"

تاسعا: موقف الإباضية من الخوارج:

211

تنظر بعض المصادر غير الإباضية إلى المذهب الإباضي، باعتباره فرعًا من حركة الخوارج، انفصل عن الخط العام ليشكل مجموعة بقيادة عبد الله بن إباض. ومثل هذا العرض للمذهب الإباضي كرّره أولئك العلماء الذين درسوا الموضوع على أساس معلومات مستقاة من تلك المصادر.

لقد كان من الصعب على عدد من الكتاب المسلمين أن يُكوّنوا نظرة واضحة عن الحركة الإباضية وكذلك عن طبيعة علاقاتها بحركة الخوارج، ومرد ذلك إلى التحكيم حول النشاطات والمخططات التي وجهت معظم النشاطات الإباضية الأولى والسبب الآخر هو أن خوف الإباضية من الاضطهاد من قبل خصومهم، جعلهم يسترون كتبهم. وعلى هذا، فإنه من المهم أن نعرض نظرة الإباضية الخاصة إلى منشأ حركتهم وإلى موقفها بالنسبة لحركات الخوارج، كما رأت مصادرها ذلك.

لقد حفظ الإباضية شرحًا مفصلاً لآرائهم عن التطور السياسي الباكر للأمة الإسلامية. وذكر البرادي الجدول التالي للأعمال والوثائق الأولى التي تناولت الموضوع، وقد ذكر ذلك الدكتور عمرو النامي في مؤلفهدراسات

عن الإباضية بشيء من التفصيل.

274

منهاج السنة النبوية، 62/ 3.

فتح الباري،

300/ 12

دراسات عن الإباضية، ص 49.

57 - 49

المرجع السابق، ص 49.

المرجع نفسه، ص. ص.

1

2

3

4

5