الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

- رأوا أن عليهم أن يهاجروا من بلاد خصومهم المسلمين، كما هاجر الرسول من مكة بعد ذلك أوضح أن نجدة واجه معارضة من قبل داود وأنصاره وعطية، وأنصاره، وأبي فديك وأنصاره، إذ كانوا يختلفون معه بخصوص مسائل معينة زعموا أنه انحرف فيها: ثم فارقه داود وأصحابه وعطية وأصحابه وأبو فديك وأصحابه في أمور نقموها عليه وزعموا أنه قد ضل بها، وليس الذي فارقوه فيه بأكثر من

الذي جامعوه عليه من سبي أهل القبلة، وقتل ذراريهم واستنكاح نسائهم، وخمس أموالهم،

واستعراضهم، وقطع الميراث منهم، فكلهم بحمد الله ضال تارك للحق متبع لهواه بغير هدى من وهم في ذلك معترفون فيما بينهم

الله

ثم أشار إلى عقائد أخرى خاطئة تميز أولئك الخوارج نافع داود عطية، أبا فديك وأنصارهم. وهناك شروح مماثلة لعقائد الخوارج وردت في مصادر إباضية أخرى مرفقة بحجة قوية ضدهم مبنية على القرآن والسنة ومثال المسلمين الأوائل. وإلى جانب رفض آراء الخوارج المتطرفين، فقد جعل الأئمة الإباضية الأوائل سياستهم شديدة الوضوح حول هذه القضايا.

وحين استشار عبد الله بن يحيى الكندي قادة الإباضية في البصرة بشأن الانتفاضة، كتب أبو عبيد مسلم بن أبي كريمة الإمام الثاني للجماعة الإباضية في البصرة، وزملاؤه يقولون له: إذا خرجتم فلا تغلوا ولا تغدروا، واقتدوا بسلفكم الصالحين، وسيروا سيرتهم فقد علمتم أن الذي أخرجهم من السلطة العيب

لأعمالهم.

وقد عبّر عبد الله بن إباض بشكل موجز عن موقف الإباضية تجاه علاقاتهم ببقية الأمة الإسلامية، بقوله: لا نقول فيمن خالفنا إنه مشرك، لأن معهم التوحيد والإقرار بالكتاب والرسول، وإنما هم كفار بالنعم ومواريثهم ومناكحيهم، والإقامة معهم، حل، ودعوة الإسلام. تجمعهم. ثم أنّ هذا القول أكدته وكررته المراجع

المرجع نفسه، ص 65.

المرجع نفسه، ص 65

المرجع السابق، ص

280

65

1

2

3