الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

الإباضية التالية المعاصرة واللاحقة، أمثال سالم بن ذكوان وعبد الله بن يحي الكندي، وأبي حمزة المختار بن عوف 1.

أ العرض الأقدم حول سياسات الإباضية نحو هذه القضايا ورد في سيرة سالم بن ذكوان ولعل من

أهم المقتطفات:

نرى حق الوالدين، وحق ذي القربى، وحق اليتامى، وحق المساكين، وحق أبناء السبيل، وحق الصاحب، وحق الجار، وحق ما ملكت أيماننا علينا حقا، أبرارًا كانوا أو فجارًا.

نؤدي الأمانة إلى من استأمننا عليها من الناس كلهم من قومنا أو غيرهم ونوفي بعهود قومنا من أهل الذمة ونرد على أهل الذمة إن استطعنا الذي يأخذونهم به من الظلم من قومنا أو من غيرهم ونجير من استجارنا من قومنا ومن غيرهم، ويأمن عندنا إذا حضر القتال الكاف المعتزل حتى يخلو إليهم الأمر من غير أن نكون نشك في ضلالتهم ولاتخاذهم بين الحق والباطل منزلة فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا

الضَّلَالُ [يونس: 32].

فإن أخلى إليهم الأمر دعوناهم إلى كتاب الله ومعرفة الحق وموالاة أهله ومفارقة الباطل ومعاداة أهله فمن عرف منهم الحق وأقربه وتولانا عليه توليناه وحرمنا، دمه، وإن ينفر معنا، ومن أنكر حق الله منهم واستحب العمى عن الهدى ومفارقة المسلمين على مجامعتهم فارقناه وقاتلناه حتى يفيء إلى أمر الله أو يهلك على ضلالته، من غير أن نراهم نزلوا منازل عبدة الأوثان فنستحل سباهم وقتل ذراريهم وخمس أموالهم وقطع الميراث منهم، ولا نرى الفتك بقومنا وقتلهم في السر وإن كانوا ضلالا ما دمنا بين ظهرانيهم نظهر لهم الرضى بالذي هم عليه، وذلك أن الله لم يأمر به في كتابه ولا نعلم أحدًا ممن مضى من أولياء الله في الأمم الماضية استحل شيئاً من ذلك وهو بمثل منزلتنا فنقتدي بسنتهم في ذلك ولم يفعله أحد من المسلمين ممن

281

المرجع نفسه، ص 65.

1