الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩في دين الله لمن قبله جزاه الله شراً على ما ابتدعه ما، أضله حتى انتحل الهجرة وشرّك أهل القبلة واستعرض
الناس بالسيف على غير دعوة، فاستحل السبي والغنيمة في أهل الإقرار بالجملة وأزل من اتبعه فصار مثله.
—
العلامة نور الدين السالمي:
لقد ذكر الخليلي: وإن محجة الحق في هذا الإمام نور الدين السالمي رحمه الله تعالى، إذ قال:
ومال أهل البغي لا يحل.
خوارج غلت وصارت مارقة. فحكموا بحكم المشركينا. فعرضوا للناس بالسيف كما.
وإن يكن قوم له استحلوا.
من دينها صفرية أزارقة. جهلًا على بغاة المسلمينا.
استحلوا المال مغنما.
وضللتهم وفسقتهم.
وأمة المختار فارقتهم.
ووردت فيهم مع المختار.
ـلة أخبار
مع
الآثار.
وفيهم المروق يعرفنا.
لا شك نبرأنا.
وقال أيضًا ولا نرى استعراض قومنا بالسيف ما داموا يستقبلون القبلة ولا نرى قتل الصغير من أهل قبلتنا ولا غيرهم، ولا نستحل فرج امرأة رجل تزوجها بكتاب الله وسنة نبيه حتى يطلقها زوجها أو يتوفى عنها، ثم تعتد عدة المطلقة أو المتوفى عنها زوجها، ولا نرى انتحال الهجرة من دار قومنا لهجرة النبي وأصحابه من دار قومه، ولكن يخرج من خرج منا مجاهداً في سبيل الله على طاعته، فإن رجل إلى دار قومه توليناه إذا كان قائماً بحق الله في نفسه وماله 2.
1
مخطوطة أبي نبهان يحذر فيها الحكم على أهل القبلة بأحكام المشركين، نقلا:
عن
الاستبداد، ص 286.
2 تحفة الأعيان 79/ 1. وانظر: الاستبداد، ص 286.
298