الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥3. علماء الفرق ورأيهم بالإباضية كما ذكر علي يحيى معمر:
- مقالات الإسلاميين "للأشعري":
قام الشيخ علي يحيى معمر بدراسة عميقة لكتاب مقالات الإسلاميين لأبي الحسن الأشعري وتبين له أن
الأشعري لا يعرف عن الإباضية شيئاً وأن أكثر ما كتبه عنهم لا علاقة لهم به، ولا علاقة له
بهم.
يقول يحيى معمر: والقارئ الكريم عندما يبدأ في قراءة ما كتبه الأشعري عند الإباضية يفهم أن الإباضية ينقسمون إلى أربع فرق كبرى هي هذه الفرق التي ذكرها وأن بعض هذه الفرق قد انقسم أيضا إلى فرق أخرى فرعية وذكر الأشعري أقوالاً وشنائع أخرى، نسب بعضها إلى جميع الإباضية ونسب بعضها إلى إحدى تلك الفرق، وعند الرجوع إلى كتب الإباضية التي ألفت في عصر أبي الحسن والتي ألفت قبله والتي ألفت بعده، فإن القارئ لن يجد فيها شيئاً عن هذه الفرق، ولا عن أسمائها ولا عن آرائها ولا عن أئمتها، وخذ ما شئت من كتب السير والتراجم عند الإباضية، التي تتقصى أخبار أئمتها وعلمائها ومشايخها، فإنك لن تجد ولا إشارة عابرة إلى أولئك الأئمة الذين ذكرهم الأشعري واعتبرهم أئمة الفرق كاملة من الإباضية.
أن
وأقرأ ما شئت في كتب العقائد عند الإباضية، فإنك لن تجد ذكراً لهذه الفرق ولا آرائها وكل ما نستطيع نعتذر به عن إيراد أبي الحسن لهذه التفاصيل أنه وقع فريسة لبعض المشنّعين، فكان يتلقى مقالات الفرق عن ناس يثق بهم، ولكنهم ليسوا في المحل الذي يراه لهم ويضعهم فيه من الثقة والصدق سواء كان نقله عنهم، عي طريق الرواية والسماع، أو عن طريق القراءة والاطلاع في كتب، مدونة، فهو لم يشر إلى أي ذلك على كل حال ويكفي فيما أعتقد لنفي أن يكون ما قاله أبو الحسن عن الإباضية صحيحاً جهلهم به وعدم ذكرهم
لأي شيء
منه في مراجعهم العامة والخاصة المكتوبة والمستحدثة.
304
الإباضية بين الفرق الإسلامية، المرجع السابق، ص ص 25 – 27.
1