الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧أحداً من علمائهم في النصف الأول للقرن الثالث أمثال أفلح بن عبد الوهاب وعبد الخالق القزاني ومحكم الهواري والمهنا والمهتا بن جيفر، وموسى بن علي وأبي عيسى الخراساني واضرابهم ولا ذكر شيئا من أقوالهم.
ولم يذكر أحداً من علمائهم في النصف الثاني من القرن الثالث أمثال محمد بن محبوب، ومحمد بن عباد والصلت بن مالك وأبي اليقظان بن أفلح وأبي منصور الياس وعمروس بن فتح، وهو بن محكم، ولم يذكر شيئاً من أقوالهم.
ولم يذكر أحدًا من علمائهم في النصف الأول من القرن الرابع أمثال ابن خضر يعلي بن أيوب وأبي القاسم مخلد، وأبي هارون موسى ابن هارون، ولا ذكر شيئًا من أقوالهم. وقد كان علماء هذه الطبقة، والطبقة
يزيد بن
التي سبقتها معاصرين لأبي الحسن الأشعري، لأنه عاش ثلاثين سنة من القرن الرابع فهو معاصر لعلماء النصف الثاني للقرن الثالث وعلماء النصف الأول للقرن الرابع، ورغم ذلك فإن أبا الحسن لم يذكر أحداً من هؤلاء الأئمة أو ممن كان معاصراً لهم أو سبقهم من علماء وأئمة الإباضية المعروفين ولم يذكر شيئاً من مقالاتهم فهو إما أنه لا يعرفهم ولا يعرف شيئاً من مقالاتهم ولكنه لا يجد فيها شيئاً يستدعي النقد والتعليق أو حتى مجرد العرض، فلم يتحدث عنهم وعن مقالاتهم بخير ولا بشر فترك الإباضية الحقيقين برجالهم ومقالاتهم وألقيت بين يديه مقالات وأسماء لفرق مجهولة عند الإباضية كل الجهل وأقوالها تناقض ما عند الإباضية كل المناقضة فزعمت المصادر التي استقى منها أن هذه الفرق والمقالات للإباضية باعتبارهم إباضية أو منهم والإباضية منها الشنيع، مع
براء بعداء ليسوا أقرب إليها من أبي الحسن نفسه، فكيف وقع أبو الحسن في هذا الخطأ
أنه
من
أوائل من انتبه إلى أسباب الزيف عند كتاب المقالات ومن أوائل من شرح الطرق التي يصل منها الخطأ إلى
من يكتبون عن الفرق ومقالاتها ومذاهبها ومن أوائل من حذر من الوقوع فيها.
306
المرجع السابق، ص 32.
1