الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

فقد قال أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري في هذا الصدد: ورأيت الناس في حكاية ما يحكون من ذكر المقالات ويصفون في النّحل والديانات من بين مقصر فيما يحكيه، وغالط فيما يذكره من قول مخالفيه، ومن بين معتمد للكذب في الحكاية إرادة التشنيع على من يخالفه ومن بين تارك للتقصي لروايته فيما يرويه من اختلاف المختلفين، ومن بين من يضيف إلى قول مخالفيه ما يظن أن الحجة تلزمهم بها.

وقال علي بن يحي معمر ولست أتهم أبا الحسن كما قلت غير مرة ولكني أتهم المصادر التي استقى منها والمراجع التي اعتمد عليها، سواء كانت مصادر مكتوبة أو مصادر متحدثة ونحن نعتب على أبي الحسن وهو الذي يقرر في أول كتابه أن كثيراً من مقالات الفرق يتعرض للكذب وعدم التحري وعدم التقصي في البحث والغلط على إيراد الأخبار أن يقع فريسة سهلة رغم معرفته لذلك وأن يقع فيما وقع فيه ممن خفيت عليهم دسائس السياسة الماكرة ومكائد العصبية الفاجرة وأكاذيب الغلاء والمتنطعين وهم موجودون في كل مذهب وفرقة بدون استثناء 2.

ونقل معمر ما قاله أبو الحسن الأشعري عن الإباضية، حيث قال: وجمهور الإباضية يتولى المحكمة كلها إلا من خرج، ويزعمون أن مخالفيهم من أهل الصلاة كفار وليسوا بمشركين حلال مناكحتهم وموارثتهم، حلال غنيمة أموالهم من السلاح والكراع عند الحرب وحرام ما وراء ذلك، وحرام قتلهم وسبيهم في السر، إلا من دعا إلى الشرك في دار التقية ودان به وزعموا أن الدار يعنون دار مخالفيهم - دار التوحيد-إلا معسكر السلطان فإنه دار كفر يعني عندهم.

وحكى عنهم أنهم أجازوا شهادة مخالفيهم على أوليائهم، وحرموا الاستعراض إذا خرجوا وحرموا دماء مخالفيهم حتى يدعوهم إلى دينهم، وقالوا إن كل طاعة إيمان ودين، وإن مرتكبي الكبائر موحدون وليسوا بمؤمنين.

307

المرجع نفسه، ص 20 وانظر: مقالات الإسلاميين، ص 33.

المرجع نفسه، ص 35.

المرجع السابق، ص 41.

1

2

3