الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

لم يكتب عن الإباضيين الحقيقين. ومنذ ألف أبو الحسن الأشعري كتابه "مقالات الإسلاميين" أصبح مصدرًا

يستقي

منه

الكتاب ومرجعا يعود إليه المؤلفون، فينقلون ما فيه من خطأ وصواب، وحق وباطل، تارة بالنص

وتارة بالمعنى، وتارة يشيرون إليه وأحيانا يغفلون عن الإشارة.

—

البغدادي والإباضية في كتابه "الفَرْق بين الفِرَق":

بعد أبي الحسن الأشعري بنحو قرن تقريبًا، جاء مؤلف آخر اهتم بالحديث عن الفرق والمقالات الإسلامية، هذا المؤلف هو: عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي، وقد اشتهر بنسبته الأخيرة بين المؤلفين. فقد قال الشيخ علي يحي معمر وقد كتب البغدادي عن الإباضية فيمن كتب عن الفِرَق، ومن المؤسف أن هذا المؤلف لم يهتم مطلقاً بأن يتصل بأئمة الإباضية الحقيقين ولا علمائهم ولا بأن يطلع على عقائدهم ومقالاتهم في كتبهم وإنما رجع إلى ما كتبه وقال عنهم غيرهم، ويبدو أنه اعتمد على أبو الحسن الأشعري كثيراً فنقل ما قاله تارة بنفس العبارة، وتارة يتصرف قليل على أنه أن لم يذكر أنه نقل عنه أو اعتمد عليه 3.

عنهم

وقد اعتمد البغدادي كل الاعتماد على الأشعري ورغم حرصه على التصرف القليل فإن عبارة الأشعري بحروفها كثيراً ما تطل من هنا أو هناك.

والذي يدعو إلى التأمل هو أنَّ البغدادي قد اعتبر الإباضية من الخوارج، وأنهم لذلك فرقة ضالة ويجب أن يقال عنها فضائح ويلتمس لها شنائع، وذهب يورد تلك الفضائح أو الشنائع حينًا بدعوى أنها مقالة الإباضية

جميعا وحينا آخر بدعوى أنها قول بعضهم أو قوم منهم.

311

الإباضية بين الفرق، المرجع نفسه، ص 44.

المرجع نفسه، ص 44.

المرجع نفسه، ص)

49

1

2

3