الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٣١٧- ذكر جملة من المقالات المنسوبة إلى الإباضية ونص على أن الكعبى حكاها عنهم وهذا موقف سليم من
أبي سليم من أبي الفتح حين تخلص من عهدة تلك الأقوال ونسبها إلى من حكاها بما فيما من صدق أو
غيره.
—
اعتبر الحفصية والحارثية واليزيدية فرقًا مستقلة، ولم يدخلها في الإباضية، وهو موقف فيه تمحيص وتحقيق خالف فيه السابقين ممن كتبوا في الموضوع.
- لم يذكر قصة ثعلبة ولا قصة بيع الأمة وما بنى على ذلك، فسلم كتابه من تلك النزاعات الفارغة والأباطيل
الجوفاء 1.
ثم قال الشيخ علي يحي معمر وبالنسبة إلى الإباضية فبدل أن يرجع إلى علمائهم أو كتبهم التجأ إلى الكعبي وغيره ممن لم يذكره فوقع في أخطاء كان حريا ألا يقع فيها وأما خطؤه في تاريخ عبد الله بن إباض فهذا خطأ قد لا يسلم من مثله الكثير
الكتاب. من
وعلى كل حال فأبو الفتح عندما كتب عن الإباضية لم يأخذ مقالاتهم من مصادرهم وإنما أخذها من مصادر غيرهم ولكن ذكره لتلك المقالات كان يتسم بدقة الملاحظة والمعرفة لآراء الفرق ولذلك فقد نسب ما قيل له عن الإباضية إلى رواته وجعل بعض ما كان يحسب على الإباضية وليس منهم فرقاً مستقلة وأغفل قصة النزاع الأمة وهذا وحده يعتبر منه نقداً ورداً على كتاب المقالات السابقين، وهي خطوة تستحق الثناء والتقدير 2.
على
316
الإباضية بين الفرق الإسلامية، ص 72.
المرجع السابق، ص 73.
1
2