الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

—

الشيخ محمد أبو زهرة والإباضية:

يقول الأستاذ محمد أبو زهرة في كتابه "المذاهب الإسلامية": "الإباضية هم أتباع عبد الله بن إباض وهم أكثر الخوارج اعتدالا وأقربهم إلى الجماعة الإسلامية تفكيرًا، فهم أبعدهم عن الشطط والغلو ولذلك بقوا، ولهم فقه فقد جيد وفيهم علماء، ممتازون، ويقيم طوائف منهم في بعض واحات الصحراء الغربية، وبعض آخر في بلاد زنجبار، ولهم آراء فقهية وقد اقتبست القوانين المصرية في المواريث بعض آرائهم وذلك في الميراث لولاء العشاق فإن القانون المصري أخره عن كل الورثة حتى الرد على أحد الزوجين مع أن المذاهب الأربعة كلها تجعله عقب العصبة النسبية، ويسبق الرد على أصحاب الفروض والأقارب، وإلا أن جملة آراء الإباضية هي:

—

- إن مخالفيهم من المسلمين ليسوا مشركين ولا مؤمنين ويسمونهم كفارا، ويقولون عنهم أنهم كفار نعمة لا كفار في الاعتقاد وذلك لأنهم لم يكفروا بالله، ولكنهم قصروا في جنب الله تعالى.

دماء مخالفيهم حرام، ودارهم دار التوحيد والإسلام إلا معسكر السلطان ولكنهم لا يعلنون هذا، فهم

يسرون في أنفسهم أن دار المخالفين ودماءهم حرام.

- لا يحل من غنائم المسلمين الذين يحاربون إلا الخيل والسلاح وكل ما فيه من قوة في الحروب، ويردون

الذهب والفضة.

- تجوز شهادة المخالفين ومناكحتهم والتوارث معهم.

في هذا كله يتبين اعتدالهم وإنصافهم لمخالفتهم 2.

317

المذاهب الإسلامية، ص 127. الإباضية بين الفرق الإسلامية، ص 97.

1

2