الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

عن هذه القضايا اليوم وبروح الإدانة، والمحاكمة إحياء لفتن لم نشهدها ولم تُبتل بها، وتطهير الألسنة عنها

أسلم للدين والدنيا جميعاً ولكن المؤسف أن أحداث الفتنة الكبرى التي انطلقت شرارتها بمقتل الخليفة عثمان عفان، لا زال المسلمون يتنفسون دخانها المتصاعد إلى اليوم، وقد حجبتهم هذه الأدخنة الكثيفة عن رؤية

بن

بعضهم لبعض على الوجه النقي الحقيقي

عامر النجار:

يورد عامر النجار رأيه بالإباضية في القول: "تعد الإباضية من أقرب الفرق إلى الجماعة الإسلامية لاعتدال مذهبهم وبتسامحهم إلى مخالفيهم، ولكنهم يغضبون ممن يعتبرهم فرقة من الخوارج وسبب إلصاق تهمة الإباضية بالخوارج سياسية الدولة الأموية في التشنيع على الإباضية حتى ينفروا الناس من أصحاب المذهب الإباضي الذين وجدوا منهم الصلابة في مواقفهم ضد الدولة الأموية وتقبل كثير من المتعصبين والعامة أيضا هذا الإلصاق فأثبتوه في كتبهم بدون تمحيص أو بحث عن الحقيقة".

ولعل أبرز سبب لاتهام الإباضية بأنهم خوارج إنكارهم التحكيم والحقيقة أن بعض كتاب المقالات والفرق الإسلامية كانوا في حكمهم على الإباضية قساة غير موضوعيين، ويبدوا أن أصحاب المقالات، نظروا إلى جميع ما ينسب إلى الخوارج بحق أو باطل - فنسبوه إلى الإباضية، ومن الأمثلة على ذلك هو نكران الإجماع

ونكران الرجم ونكران عذاب القبر.

1 المرجع السابق، ص

51

321