الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

—

التواتي التواني الأغواطي الجزائري

يذكر الدكتور التواتي: "بالرجوع إلى ما كتبه بعض العلماء الإباضية مثل أبي إسحاق إطفيش، وعلي يحي معمر، نجد أنهم يتبرؤون من تسمية الإباضية بالخوارج براءة الذئب من دم يوسف"، حيث خاض الشيخ علي يحيي معمر -رحمه الله تعالى- في كتابيه "الإباضية بين الفرق الإسلامية والإباضية في موكب التاريخ" غمار هذه القضية، وتفاني في رد كل قول يجعل الإباضية من الخوارج. كما هاجم جميع علماء الفرق المتقدمون منهم والمتأخرون على حد سواء، واعتبر عدّهم للإباضية من الخوارج ظلمًا وخطاً تاريخيًا كبيرًا؛ لأن تاريخ الخوارج عنده يبدأ. سنة 64 هـ، من بقيام نافع بن الأزرق، فمن بعده وسمى ما قام به المحكمة الأولى فتنة داخلية، ونفى الخوارج.

وجود أي صلة ما بين المحكمة الأولى والخوارج بقيادة نافع بن الأزرق ونجدة بن عامر وغيرهما من

وعلى هذا، يمكن أن نذهب إلى أنّ الإباضية ليسوا من الخوارج ولا يصح لدى الباحث المدقق أن هؤلاء إليهم، لأن أقطابهم يصرحون بأنهم ليسوا خوارج.

ينسب

ثم قال بعد نقل أقوال أئمة الإباضية في الخوارج، فإذا كان هذا رأي الإباضية في الخوارج وأنهم تبرؤوا منهم ومن أفعالهم. فمن الظلم أن يعدوا يعدّ منهم، وإنّي أدعو أهل الإنصاف والعدل إلى إعادة النظر في كثير من كتب التفسير والأخبار من الاتهام الباطل في حق جماعة من المسلمين من أهل التوحيد، أما الاختلاف في صرّح إمامنا مالك بن أنس رضي الله عنه حين هم خلفاء بني العباس على حمل الناس الموطأ

الفهم

فقد

فقال: "نشدتك الله لا تفعل فإن أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) تفرقوا في البلاد وللناس فهوم: والفهم يختلف

من شخص إلى آخر قوةً وضعفاً، سعةً وضيقاً.

325

الفقه المقارن بين الفقه المالكي والفقه الإباضي، ص 22.

المرجع السابق، ص 23.

1

2