الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٣٣١ارتکاب كبيرة من الكبائر، ونفاق تحليل وتحريم، فالإباضى يطلق كلمة الكفر على معنى النفاق أي الفسوق ولا يعني به الشرك.
سادسًا: إن قضية الشفاعة يقول الإباضيون إن الشفاعة الواردة في القرآن بالنسبة ليوم القيامة لا تنال من مات على كبيرة وإنما تنال من مات على الوفاء، بينما يقول الأشاعرة إن الشفاعة تنال أيضاً أصحاب الكبائر سابعًا: هناك قضية القرآن الكريم، والتي وقعت فيها المحنة الكبرى أيام المأمون العباسي ومن بعده فالإباضيون قبل المعتزلة يقولون بأن كلام الله، وأن الله وحده هو القديم، بينما يقول الأشاعرة بعدم ذلك، يقولون يقدم القرآن بصفته كلام الله فالله قديم بوجوده وكلامه.
ثامنا: أما قضية صفات الله، وهي قضية نظرية بحتة، فالأشاعرة يقولون إن صفات الله غير ذات الله، بينما يقول الإباضيون إن الله وصفاته أمر واحد وبمعنى أن الله عز وجل جل جلاله الكامل الكمال المطلق.
تاسعا: يقول الإباضيون إن مات على كبيرة وعن غير توبة فهو خالد في النار بينما يقول الأشاعرة إن الذي مات على كبيرة ودون توبة وهو مؤمن بالله ورسوله إنما هو تحت مشيئة الله، إن شاء عذابه على مقدار معصيته
وإن شاء غفر له. 1
عاشرا: من
هذه الخلافات النظرية الدقيقة قضية تعريف الإيمان، فالإباضيون يقولون: "إن الإيمان له ركنان
هما القول والعمل وأنه لا يتم إلا بهما معاً فمن آمن قولا وشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، ثم لم يعمل بما جاء به الإسلام فهو ليس بمؤمن، بينما يقول الأشاعرة إن الإيمان بقواعده الخمسة، ولو دون عمل
يكفي للنجاة من النار النار "2.
330
مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية، ص 92.
92
المرجع السابق، ص
1
2