الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

لجمعيه العلماء، ما سررنا بهم كثير السرور 1. وعندما زار مستغانم في السنة نفسها كتب: "واحتفل بنا في

مستغانم جماعة إخواننا الإباضية، ولقينا منهم من الإكرام مثل ما كنا نلقاه دائمًا منهم في رحلتنا"2.

وكتب ابن باديس احتجاجًا شديد اللهجة، باسم جمعية العلماء المسلمين ضد الاعتداء الفظيع في شخص إخواننا بني ميزاب باعتقال السلطة الفرنسية سيدين منهم، في السجن، وهما الأستاذ صالح بابكر رئيس جمعية الإصلاح ومدير مدرستها بغرداية والسيد بغياية أحمد بن حم نائب الرئيس، واحتجاجه أيضا بقوة ضد القرار القاضي بمنع أي اجتماع ما عدا موكب الجنائز وقال بمناسبة الخلاف على الأذان في غرداية: "هذا الحاجز كما يعلم الناس كلهم كان ولا زال من دعاة التوحيد والاتحاد وكنت أقول في مجالسي ودروسي: إن المذاهب الفقهية غير الأربعة المشهورة هي كالأربعة تتفق وتختلف عن نظر واجتهاد 3.

ونحن نقول إنه لا يجوز بحال سفك دم أي مسلم إباضياً كان أو مالكياً أو غيرهما فهو محرم حراماً غليظاً شديداً بالكتاب والسنة وصاحبه إلى جهنم، مخلد وأن يتركوا التنابز بالألقاب مثل الخوارج وغير الخوارج،

والتبديع والتكفير والله وراء القصد، فهذا اعتقادنا الذي ندين الله به.

عمار الطالبي:

—

قال الدكتور عمّار: يبدو أن الأمر اختلط على كثير من الناس فظنوا أن الإباضية خوارج، إذا رجعنا إلى التاريخ وإلى المصنفات التي ألفت في الطرق الإسلامية فإننا نجد هذا الوصف ألصق بهم، وصنفوا على أنهم فرقة تفرعت

من الخوارج.

13

332

ابن باديس وآثاره 311/ 4

المرجع نفسه، 500/ 3 - 504

المرجع نفسه، 500/ 3 - 504.

عمار الطالبي مكانه الإباضية في الحضارة الإسلامية، ص

1

2

3

4