الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٣٩

وأضاف: "وأما استحلال الدماء والأموال من أهل التوحيد، فقد انفرد به الأزارقة والنجدية والصفرية، وبه استباحوا حمى المسلمين ولما كان مخالفوهم لا يتوزعون ولا يكلفون أنفسهم مؤنة البحث عن الحق ليقفوا عنده حين خلطوا بين الإباضية الذين لا يستبيحون قطرة دم موحد بالتوحيد الذي معه وبين الذين استحلوا الدماء بالمعصية حتى قتلوا الأطفال تبعا لآبائهم مع أن الفرق كبير جدًا بين المستحيل والمحرم. فما بعد الحق إلا الضلال، ومن جهل علمائنا بعمان وأهلها وعلومهم وآدابهم أنهم لم يطلعوا على كتبهم الدينية ولا على الفقه الإباضي المبني على الكتاب والسنة، ولا على مسند الإمام الربيع بن حبيب وسنده ثلاثي عن أبي عبيدة التميمي، عن جابر بن زيد عن الصحابة".

ويقول: "وقد أخذ جابر وأبو عبيدة عن الصحابة، وجابر بن زيد عن رجال البخاري ومسلم أخذ عن سبعين من الصحابة البدريين، وكان من

الأمة

تلاميذ حبر عبد الله بن عباس. وقد طبع هذا المسند القديم مع شرحه

للإمام عبد الله السالمي في أربع مجلدات طبع اثنان منها في مصر والثالث بدمشق وبعد حديث عن أسرة السالمي المجيدة المجيد وخدمتها للعلم والأدب وقيامها على نشر الثروة الثقافية في عمان، قال الأستاذ التنوخي في نفس الصفحة: فمن الجهل بعمان وأهلها أنه ليس في كتب تراجمنا كيتيمة الدهر للثعالبي ذكر لشعراء عمان وبعد أن ذكر الثعالبي شعراء أكثر الأقطار العربية، وغيرها ذلك أنهم بجهالة المؤرخين بعمان و أهلها، أو لتعصبهم السياسي والمذهبي، أهملوا الكلام على مذهبهم وثقافتهم وانتباه العرب في أيامنا هذه العروبتهم ولتاريخهم السياسي والعلمي ولسعيهم الجمع شملهم وإعلان وحدتهم القومية كل ذلك مما يوجب البحث عن هذا للشعب العربي الصريح بنسبة والمجيد بحسبه، ومضرب المثل بفصاحته وشجاعته العربية، وجهاده وكفاحه،

338

1"

للمستعمرين"

الإباضية بين الفرق، ص 151.

1