الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

وقد نشرت في دمشق أخيرًا بعد هذه الكتب كالجزء الثالث من شرح مسند الربيع بن حبيب، وهو أقدم كتب الحديث وأصحها، وشارحه العلامة نور الدين السالمي وقد أخرجت أحاديث المسند وشرحته وجلها في

الصحيحين وسائر الكتب الستة من كتب السنة، مما يدل على أن مذهب إباضية عمان والمغرب من أقرب

1.

المذاهب إلى السنة كما ذكر الإمام المبرد في كامله … وغيره من المحققين.

وقال: هذا والمطلع على الفتاوى العمانية يجد مصنفها مضيفها يعتمد بادئ الأمر على كتاب الله، ثم على السنة، وينظر في أشباه وقائعه التي أفتى فيها المجتهدون من السلف الصالح وإذا ما وجد فتوى لأحد أئمة السنة كالإمام أبي حنيفة والشافعي وأحمد ومالك واستئناساً بأقوال المجتهدين من قبله، ولولا خشية الإسهاب الممل لأتيت بأمثلة من ذلك.

وتحدث عن العلامة نور الدين أبو محمد بن حميد بن سلام بن عبيد بن خلفان ابن خميس السالمي الضبي،

من

مختلف

والذي شرح مسند الربيع والذي انتهت إليه رئاسة العلم في عمان وظهر ذلك في تأليفه الجمة الفنون الشرعية والعربية مع التحقيق في مسائلها والإجادة من تأليف كتبها ورسائلها، فقد كان رحمه الله ضريراً

قوي الذاكرة والذكاء شديد اليقظة على تطورات قومه بعمان 3.

إلى أن قال: وإذا أطلع المنصف على هذا الشرح، وجد الشارح الشارع واسع الاطلاع وألفى وألغى شرحه واضحاً مبيناً، وتعابيره صحيحة فصيحة أسلوبها المساواة فلا هي مهوبة مملة ولا مفرطة الإيجاز مخلة. وأما أبحاثه فإنها تدل على اعتدال في التحقيق وبعد عن التعصب، فكثيرا ما ينقل عن العلماء المخالفين كالحنيفة والشافعية، والمالكية والحنابلة، ويستشهد بأحاديث الشيخين وأئمة الحديث كأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارقطني والطبراني والبيهقي وغيرهم من أهل السنة والجماعة مما يدل على أن الإباضية في

339

المرجع السابق، ص 152.

المرجع نفسه، ص 153. المرجع السابق، ص 153.

1

2

3