الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

المشرق والمغرب مذهب قريب من مذاهب السنة والناظر في شرح السالمي عالم عمان، يمتلئ طمأنينة بما ذكرته، وقلما رأينا من المذاهب غير السنية من يستشهد برجال الحديث والفقه من أهل السنة، هذا الاستشهاد فقد ورد، وما أثرت تخريج أحاديث المسند والشرح، ولا سيما ما رواه الشيخان، إلا لتطمئن قلوب إخواني أبناء السنة بأن مسند الربيع الذي بنى عليه المذهب الإباضي هو صحيح الأحاديث وأكثرها مما جاء في الصحيحين وغيره لكيلا يقع فيما وقع فيه خصوم الإباضية أو من لم يعرف حقيقة مذهبهم وعقيدتهم فيظنهم من الخوارج والغلاة كالأزارقة والنجدية والصفرية المانعين لموارثة ومناكحة مخالفيهم.

-

وقال النور السالمي أيضًا: ليس من رأينا بحمد الله - الغلو في ديننا، ولا الغشم في أمرنا، ولا التعدي على من

فارقنا. .. الله ربنا ومحمد نبينا والقرآن إمامنا والسنة طريقتنا وبيت الله الحرام قبلتنا والإسلام ديننا، ولذلك يحرم على المسلم اتهام أخيه المسلم في دينه بعد مثل هذا الاعتراف فيكون من المتألين الذين يسارعون في تكفير المسلمين وهم الذين عناهم النبي (صلى الله عليه وسلم) بقوله: "ويل" للمتألين من أمتي، الذين يقولون: فلان في الجنة و فلان في النار" وفلا يفهم من شرح هذا المسند أن الشارع من المتمسكين بالحديث الصحيح وأرباب العقل الراجح، والمعظمين (صلى الله عليه وسلم) وأقواله والمهتدين بسنته وأفعاله فهو في شرحه لهذا المسند يمحص أقوال العلماء، ويختار على أقوال هذا المذهب ماصح من حديث الرسول (صلى الله عليه وسلم)، فليس هو ممن يرى "العمل على الفقه لا على الحديث". قال الشارع الصراط المستقيم": إذا وجد تابع المجتهد حديثاً صحيحاً مخالفاً لمذهبه هل له أن

يعمل به ويترك مذهبه؟ فيه اختلاف، فعند المتقدمين له ذلك قالوا: لأن المتبرع والمقتدي به هو النبي

ومن سواه فهو تابع له فبعد أن علم وصح قوله صلى الله عليه وسلم فالمتابعة لغيره غير معقولة قلت ولا يجوز التعصب للمذهب تعصبًا يستهزئ به بحديث الرسول (صلى الله عليه وسلم) فإن ذلك من الفسق، والبعد عن الدين، والخروج

عن سيرة الصحابة والتابعين.

340

الإباضية بين الفرق، ص 162.

1