الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٣٤٣لضمان أمن حركته وسلامة أتباعه. وقال: وبعد موت علي كان ابنه الحسن على استعداد للتفاهم على تسوية
مع بني أمية بعد أن تلقى تأكيداً بأنه سيكون الخليفة بعد وفاة معاوية.
ورسخ الأمويون حكمهم القوى على العالم الإسلامي واستطاعوا قمع المعارضة القرشية بقيادة الشيعة، أي علي، أو بقيادة ابن الزبير، وانحصر الصراع على السلطة بين قريش في بيتي بني أمية وبني هاشم، وحين ضعفت سلطة الأمويين في الامبراطورية الآخرة في الاتساع الهائل، تسلم العباسيون السلطة، ثم استمر الصراع على السلطة بأقل ما يكون من التقيد بمبادئ الإسلام وباستخدام جميع الوسائل للوصول إلى السلطة.
وذكر الدكتور عمرو النامي ما عبّر عنه أبو حمزة المختار بن عوف في خطبته في المدينة بوضوح عن رأي الإباضية في الأمويين وفي الشيعة معاً. وبعد أن تكلم عن أعمال الخلفاء الأمويين واحد فواحداً، بدءاً بمعاوية وانتهاء بيزيد بن عبد الملك، تكلم أبو حمزة عن حكم سلالة بني أمية عموماً في العبارات التالية: وأما بنو أمية ففرقة الضلالة، بطشهم بطش جبرية، يأخذون بالظنة، ويقضون بالهوى، ويقتلون على الغضب، ويحكمون بالشفاعة، ويأخذون بالفريضة من غير موضعها، ويضعونها في غير أهلها، وقد بيّن الله أهلها فجعلهم ثمانية أصناف فقال: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ [التوبة: 60] فأقبل صنف تاسع ليس منها فأخذها كلها، تلكم الفرقة الحاكمة بغير ما
أنزل الله.
وبخصوص الشيعة قال أبو حمزة وأما هذه الشيع فشيع ظاهرت بكتاب الله، وأعلنت الفرّية على الله، لم يفارقوا الناس ببصر نافذ في الدين ولا بعلم نافذ في القرآن وينقمون المعصية على أهلها ويعملون إذا ولوا بها، يصرون
342
المرجع نفسه، ص. ص ص 54 - 55.
المرجع نفسه، ص (
290
المرجع نفسه، ص 91.
1
2
3